{وَتُؤْمِنُونَ بالله} وتدومون على الإيمان به، أو لأن الواو لا تقتضي الترتيب.
(وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111)
{ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} ثم لا يكون لهم نصر من أحد ولا يمنعون منكم، وفيه تثبيت لمن أسلم منهم لأنهم كانوا يؤذونهم بتوبيخهم وتهديدهم، وهو ابتداء إخبار معطوف على جملة الشرط والجزاء وليس بمعطوف على {يولوكم} إذ لو كان معطوفاً عليه لقيل ثم لا ينصروا، وإنما استؤنف ليؤذن أن الله لا ينصرهم قاتلوا أم لم يقاتلوا، وتقدير الكلام: أخبركم أنهم إن يقاتلوكم ينهزموا ثم أخبركم أنهم لا ينصرون.
و {ثم} للتراخي في المرتبة لأن الإخبار بتسليط الخذلان عليهم أعظم من الإخبار بتوليتهم الأدبار.
(يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ(113)
{وَهُمْ يَسْجُدُونَ} يصلون.
قيل: يريد صلاة العشاء لأن أهل الكتاب لا يصلونها.
وقيل: عبر عن تهجدهم بتلاوة القرآن في ساعات الليل مع السجود.
(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(132)
وفيه رد على المرجئة في قولهم (لا يضر مع الإيمان ذنب ولا يعذب بالنار أصلاً)
وعندنا غير الكافرين من العصاة قد يدخلها ولكن عاقبة أمره الجنة.
وفي ذكره تعالى: {لعل} و {عسى} في نحو هذه المواضع وإن قال أهل التفسير إن {لعل} و {عسى} من الله للتحقيق، ما لا يخفى على العارف من دقة مسلك التقوى وصعوبة إصابة رضا الله تعالى وعزة التوصل إلى رحمته وثوابه.
(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133)
ومعنى المسارعة إلى المغفرة والجنة الإقبال على ما يوصل إليهما.
ثم قيل: هي الصلوات الخمس أو التكبيرة الأولى، أو الطاعة، أو الإخلاص، أو التوبة، أو الجمعة والجماعات.