و"يحيى بن حمزة العلوي"- ت: 749 هـ - فِي باب"التسجيع"من كتابه (الطراز ، المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز) لم يفرق بين الأسجاع والفواصل ، ولا اعتد بقول الذين نفوا السجع فِي القرآن. والتسجيع عنده:"من علوم البلاغة ، كثير التدوار عظيم الاستعمال فِي ألسنة البلغاء ، ويقع فِي الكلام المنثور. وهو فِي مقابل التصريع ، فِي الكلام المنظور الموزون فِي الشعر. ومعناه فِي ألسنة علماء البيان: اتفاق الفواصل فِي الكلام المنثور ، فِي الحرف ، أو فِي الوزن ، أو فِي مجموعهما".
وواضح من مسلكه فِي الاستشهاد لكل ضرب من ضروب التسجيع بييات قرآنية ، أنه على مذهب الذين قالوا بوجود السجع فِي القرآن ، ولا فرق عندهم بينه وبين الفواصل. قال يبين أنواع التسجيع:
"فإن اتفقت الأعجاز فِي الفواصل مع اتفاق الوزن ، سُمَّى المتوازي كقوله تعالى:"
{فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ} - سورة الغاشية.
وإن اتفقا فِي الأعجاز من غير وزن ، سُمي المُطَرَّق كقوله تعالى:
{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} - سورة نوح
وإن اتفقا فِي الوزن دون الحرف ، سُمَّى المتوازن ، كقوله تعالى:
{وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} - سورة الغاشية
وفصَّل"ابن حمزة"القول فِي حكم التسجيع مع الحديث المروي فِي كراهة سجع الكهان ، فقال: