فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5633 من 466147

{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} .

وعجيب حقاً أن تطرد هذه الظاهرة الأسلوبية فِي موقف واحد ، ثم لا تلفت البلاغيين والمفسرين مع وضوحها.

والبلاغيون يقولون فِي حذف الفاعل: إنه يُحذف للعلم أو الجهل به ، أو الخوف منه أو عليه. ونعرض هذه الوجوه على البيان القرآني ، فيأبى أن يكون حذف الفاعل ، سبحانه ، لأحداث القيامة ، للخوف عليه أو الجهل به. ثم يشهد الاستقراء أن القرآن لم يحذف الفاعل فِي مواضع العلم به يقيناً ، مثل:

{يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ}

{يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}

{يُحْيِي وَيُمِيتُ}

{يَهدِى ويُضِلُّ}

{خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ}

فما سر ظاهرة الاستغناء عن ذكر الفاعل فِي أحداث يوم القيامة ؟

يهدينا البيان القرآني إلى:

أن أساليب: البناء للمجهول ، والمطاوعة ، والإسناد المجازي ، تلتقي جميعاً فِي الاستغناء عن ذكر الفاعل ، وإن كان لكل أسلوب منها ملحظة البياني الخاص ، يجلوه استقراء مواضعه فِي الكتاب المحكم.

* اطراد هذه الظاهرة فِي موقف البعث والقيامة ، ينبه إلى أسرار بيانية وراء ضوابط الصنعة وإجراءات الإعراب الشكلية:

فبناء الفاعل للمجهول: فيه تركيز الاهتمام على الحَدث ، بِصَرْفِ النظرِ عن مُحدِثه.

والمطاوعة: فيها بيانً للطواعية التي يتم بها الحدَثُ تلقائياً أو على وجه التسخير ، وكأنه ليس فِي حاجة إلى فاعل ...

والإسناد المجازي: يعطى المسنَد إليه فاعليةً محققة يستغنى بها عن ذكر الفاعل الأصلي ... والله أعلم.

البدء بواو القسم:

ننطر فِي ظاهرة أسلوبية أخرى من البيان القرآني ، وهي ظاهرة البدء بواو القسم فِي مثل آيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت