فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5605 من 466147

الإبداع: بالباء الموحدة: أ ، يشتمل الكلام على عدة ضروب من البديع. قال ابن أبي الأصبع: ولم أر فِي الكلام مثل قوله تعالى يا أرض ابلعي ماءك فإن فيها عشرين ضرباً من البديع وهي سبع عشرة لفظة ، وذلك المناسبة التامة فِي ابلعي واقلعي والاستعارة فيهما ؛ والطباق بين الأرض والسماء. والمجاز فِي قوله يا سماء فإن الحقيقة يا مطر السماء ؛ والإشارة فِي وغيض الماء فإنه عبر به عن معان كثيرة ، لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء وتبلغ الأرض ما يخرج منها من عيون الماء فينقص الحاصل على وجه الأرض من الماء. والإرداف فِي واستوت. والتمثيل فِي وقضى الأمر. والتعليل فإن غيض الماء علة الاستواء. وصحة التقسيم فإنه استوعب فيه أقسام الماء حالة نقصه ، إذ ليس إلا احتباس ماء السماء والماء النابع من الأرض وغيض الماء الذي على ظهرها. والاحتراس فِي الدعاء لئلا يتوهم أن الغرق لعمومه يشمل من لا يستحق الهلاك ، فإن عدله تعالى يمنع أن يدعوعلى غير مستحق. وحسن النسق وائتلاف اللفظ مع المعنى والإيجاز ، فإنه تعالى قص القصة مستوعبة بأخصر عبارة. والتسهيم فإن أول الآية يدل على آخرها. والتهذيب لأن مفرداتها موصوفة بالصفات الحسن كل لفظة سهلة مخارج الحروف عليها رونق الفصاحة مع الخلو من البشاعة وعقادة التركيب. وحسن البيان من جهة أن السامع لا يتوقف فِي فهم معنى الكلام ولا يشكل عليه شيء منه. والتمكين لأن الفاصلة مستقرة فِي محلها مطمئنة فِي مكانها غير قلقة ولا مستدعاة. والإنسجام هذا ما ذكره ابن أبي الأصبع قلت: وفيها أيضاً الاعتراض. انتهى انتهى. {الإتقان لعلوم القرآن حـ 2 صـ 225 - 259}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت