فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5593 من 466147

تنبيه لكون الجناس من المحاسن اللفظية لا المعنوية ترك عند قوة المعنى كقوله تعالى وما أنت بمؤمن لنا ولوكنا صادقين قيل ما الحكمة فِي كونه لم يقل وما أنت بمصدق ، فإنه يؤدي معناه مع رعاية التجنيس ؟ وأجيب بأن فِي مؤمن لبا من المعنى ليس فِي مصدق ، لأن معنى قولك فلان مصدق لي قال لي صدقت ، وأما مؤمن معناه مع رعاية التصديق إعطاء الأمن ، ومقصودهم التصديق وزيادة وهوطلب الأمن فلذلك عبر به. وقد زل بعض الأدباء فقال فِي قوله (أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين لوقال: وتدعون لكان فِي مراعاة التجنيس. وأجاب الإمام فخر الدين بأن فصاحة القرآن ليست لرعاية هذه التكلفات ، بل لأجل قوة المعاني وجزالة الألفاظ ، وأجاب غيره بأن مراعاة المعاني أولى من مراعاة الألفاظ ، ولوقال أتدعون وتدعون لوقع الالتباس على القارئ فيجعلهما بمعنى واحد تصحيفاً ، وهذا الجواب غير ناضج. وأجاب ابن الزملكاني بأن التجنيس تحسين ، وإنما يستعمل فِي مقام الوعد والإحسان لا فِي مقام التهويل. وأجاب الخويبي بأن تدع أخص من تذر ، بمعنى ترك الشيء مع اعتنائه بشهادة الاشتقاق نحوالإيداع فإنه عبارة عن ترك الوديعة مع الاعتناء بحالها ، ولهذا يختار لها من هومؤتمن عليها ، ومن ذلك الدعة بمعنى الراحة وأما تذر فمعناه الترك مطلقاً ، أوالترك مع الإعراض والرفض الكلي. قال الراغب: يقال فلان يذر الشيء ، أي يقذفه لقلة الاعتداد به ، ومنه الوزرة: قطعة من اللحم لقلة الاعتداد به ، ولا شك أن السياق إنما يناسب هذا دون الأول فأريد هنا تبشيع حالهم فِي الإعراض عن ربهم وأنهم بلغوا الغاية فِي الإعراض انتهى.

الجمع: هوأن يجمع بين شيئين أوأشياء متعددة فِي حكم كقوله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا جمع المال والبنون فِي الزينة ، وكذا قوله (والشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت