(5) أن يطرق المضطر أبواب الحلال كلها.
وفى ضوء ماسبق، ينبغى على كل منا أن يطبق قاعدة"الضرورات تبيح المحظورات"فى موضعها.
يقول الحق تبارك وتعالى:
(? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ?) (البقرة:275) .
(? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک) (البقرة:276) .
(? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ?) (البقرة:278) .
(? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) (البقرة:279) .
ومما يلفت الانتباه في هذه الآيات الكريمة ما يلى:
(1) أن كل زيادة في الدَّين نظير الأجل (الربا) هى زيادة لحظية وقتية وهمية، إذ من المقطوع به أن هذه الزيادة سوف تُمحق (? ? ?) ، وإن بدا للمتعامل بالربا وغيره وكأن هناك وفرة في المال، ومحق الشيء في اللغة يعنى استئصاله وزواله وهلاكه وإبادته.
والتعبير بالمضارع يفيد دوام واستمرار الاستئصال والزوال والهلاك والإبادة ساعة بعد ساعة وحالًا بعد حال.
والمحق كما يكون في الدنيا بزوال البركة وهلاك المال يكون في الآخرة بعدم قبول الصدقة ولا الجهاد ولا الحج بل والعقوبة.
(2) وفى المقابل فإن كل نقصان مادى في الأموال نتيجة لأداء الصدقات إنما هو نقصان مادى ظاهرى، وذلك أن مقدار هذا النقصان يربو ويتزايد وينموعند الله سبحانه وتعالى (?) .
(3) أن"أل"الواردة في لفظ (?) تشمل كل ربا، ما عُرف منه وما سوف يُعرف، الإنتاجى منه والاستهلاكى، اليسير منه والمضاعف، المتراضى عنه وغير المتراضى عنه، المأخوذ من المسلم والمأخوذ من غير المسلم، المأخوذ من الغنى ومن الفقير، المأخوذ من فرد أو مؤسسة أو حكومة، المتفق عليه ابتداءً أو عند تعذر السداد.
(4) أن آكل الربا لا يقوم في الحياة ولا يتحرك إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس فهو مضطرب قلق متخبط خائف حائر غير مطمئن حتى مع الرخاء المادى.
(5) أن التعبير بالأكل في قول الحق تبارك وتعالى (? ?) دلالة على جشع وطمع ونهم ودناءة المتعامل بالربا.
(6) هناك وعيد لم يرد في زنى ولا في خمر ولا في غيرهما من الكبائر وإنما ورد فقط في الربا وهذا الوعيد هو الحرب من الله ورسوله وهى حرب محسومة النتائج، وهذه الحرب ليست حربًا بالسيف ولا بالدبابات ولا بالقنابل العنقودية وإنما هى حرب على السعادة وحرب على راحة البال والطمأنينة وحرب على البركة والنتيجة قلق وخوف واضطراب وحيرة، وهكذا نجد من يتعاملون بالربا.