وتُعامل الفوائد المترتبة على تملك هذه الأذون معاملة الفوائد المترتبة على تملك السندات.
يُقصد بوثائق الاستثمار تلك الصكوك التى تُعطى لحاملها الحق في المشاركة في نتائج استثمارات صناديق الاستثمار في الأوراق المالية، كل بنسبة ما يملكه وفقًا للشروط والأوضاع المثبتة في نشرة الاكتتاب التى تصدرها هذه الصناديق.
وحيث إن هذه الوثائق تقوم على المشاركة في نتائج الاستثمارات، فهى جائزة شرعًا حكمها في ذلك حكم الأسهم، غير أنه يجب أن تكون الأوراق التى يتعامل فيها الصندوق صادرة عن شركات تتعامل في سلع أو خدمات مشروعة.
يُقصد بصكوك الاستثمار تلك الصكوك التى تصدرها الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها، وتعطى لمن يملكها الحق في المشاركة في الأرباح دون الإدارة.
أما صكوك التمويل فهى صكوك ذات عائد متغير تصدرها شركات المساهمة التى تعمل في غير مجال تلقى الأموال لاستثمارها لمواجهة احتياجاتها التمويلية.
وصكوك الاستثمار وصكوك التمويل جائزة شرعًا لقيامهما على مبدأ الغنم بالغرم.
يمكن حصر أنواع هذه الشركات فيما يلى:
(1) شركات تنص وثائق إنشائها على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.
وقد أجاز الفقهاء تملك وتداول أسهم هذه الشركات، لأن النص على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية أمر من شأنه أن يُطمئن المساهم ويجعل من حقه الاعتراض على المخالفات الشرعية إن وقعت، بل والمطالبة بتصحيح هذه المخالفات وعدم العودة إليها مستندًا في ذلك على ما ألزمت الشركة به نفسها من الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.
(2) شركات لا تنص وثائق إنشائها على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية إلا أنها تُطبق بالفعل أحكام الشريعة الإسلامية.
وقد أجاز الفقهاء تملك وتداول أسهم هذه الشركات، وذلك أن مجرد التطبيق الصحيح ينتج عنه تصرفات ذات آثار مشروعة.
غير أن عدم وجود نص في الوثائق على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية يتطلب من المساهم مداومة مراقبة تصرفات الشركة للتثبت من عدم وجود مخالفات لأحكام الشريعة الإسلامية ومعالجة ما قد يترتب على ذلك.
(3) شركات لا تنص وثائق إنشائها على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، ولا تلتزم بالفعل، إلا أنه يُمكن جعل معاملاتها موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية في حالة شراء أغلبية أسهمها.
وقد أجاز الفقهاء تملك وتداول أسهم هذه الشركات، بل وجعلوا من ذلك (التملك والتداول) أمرًا مطلوبًا طالما كان المساهمون المرتقبون قادرون بالفعل على التغيير على أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن،