فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 69

مالا يتوافر لمالكى الأسهم نظرًا لعدم اكتمال كفاءة سوق الأوراق المالية في بعض الدول ولاسيما العربية منها.

هذا على المستوى الفردى. أما على المستوى القومى، فإن صناديق الاستثمار تعتبر أحد أدوات التمويل الداخلى للاقتصاد القومى. ولذا، فإن الدول المختلفة تسعى إلى تدعيم وتنشيط هذه الصناديق بغرض المحافظة على المدخرات الوطنية من خلال توفير قنوات استثمار مأمونة، والمساهمة في جذب رأس المال المكتنز وتحويله إلى استثمارات فعالة تسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادى، والمساعدة في تحقيق أهداف برامج الإصلاح الاقتصادى وخاصة فيما يتعلق بتوسيع قاعدة الملكية عن طريق تحويل ملكية القطاع العام إلى قطاع خاص، وكذا العمل على توطين المدخرات المحلية، مع جذب رؤوس الأموال الأجنبية ومساهمتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى توفير التمويل الداخلى اللازم لإقامة المشروعات أو التوسع فيها.

ومن هنا كان اهتمام الدول المختلفة بإصدار التشريعات التى تنظم عمل صناديق الاستثمار، وتوفير المناخ المناسب لها.

نظرًا لاختلاف وتعدد أهداف ورغبات المستثمرين، فإن أنواع صناديق الاستثمار تتعدد وتختلف فيما بينها حتى يمكنها الوفاء باحتياجات المدخرين.

ويمكن في هذا الصدد التمييز بين صناديق الاستثمار من حيث رأسمالها، وكذا من حيث الأهداف التى تسعى إلى تحقيقها، وذلك على النحو التالى:

أولًا: تصنيف صناديق الاستثمار من حيث رأس المال

يمكن تصنيف صناديق الاستثمار وفقًا لطبيعة رأس مالها إلى صناديق ذات رأس مال ثابت وأخرى ذات رأس مال متغير، وذلك على النحو التالى:

(أ) صناديق الاستثمار ذات رأس المال الثابت

تجيز بعض التشريعات لشركات المساهمة من غير البنوك وشركات التأمين تأسيس صناديق استثمار ذات رأسمال ثابت. ويقصد بها تلك الصناديق التى تقوم بإصدار وثائق استثمار بقيمة تعادل عشرة أمثال رأس مال شركة الصندوق (خمسة ملايين) للاكتتاب العام مرة واحدة عند تأسيسها. ومن ثم، يكون العدد الكلى لوثائق الاستثمار المصدرة غير قابل للزيادة.

ويطلق على هذه الصناديق أيضًا اسم صناديق الاستثمار المغلقة باعتبار أنه لا يجوز لها إعادة شراء - وثائقها من المدخرين، ومن ثم لا يستطيع المدخر دخول هذا الصندوق - بعد غلق الاكتتاب - ما لم يجد آخر يقبل التنازل له في البورصة، كما يظل المدخر بدوره مالكًا لوثائق هذا الصندوق ما لم يجد لها مشتريًا عن طريق البورصة.

(ب) صناديق الاستثمار ذات رأس المال المتغير

تجيز بعض القوانين للبنوك وشركات التأمين دون غيرهما إنشاء ما يعرف باسم صناديق الاستثمار المفتوحة. ويقصد بها تلك الصناديق التى يكون رأسمالها قابلًا للزيادة عن طريق قيامها بإصدار وثائق استثمار لمواجهة احتياجات المدخرين الجدد الراغبين في الانضمام إليها طالما كانت هذه الوثائق في حدود رأس المال المعتمد. كما يجوز لها أيضًا تخفيض رأسمالها عن طريق قيامها بإعادة شراء وثائقها من المدخرين الذين يرغبون في الخروج منها. ولذا تعرف هذه الصناديق أيضًا باسم الصناديق المفتوحة باعتبار أنها تترك الباب مفتوحًا لدخول مدخرين جدد وخروج غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت