الطرف بتنفيذ العقد أما إذا اتجه السعر للانخفاض فإنه لن يطالب بذلك، وفى هذه الحالة تنحصر خسارته في الثمن المدفوع مقابل حق الخيار.
وفى المقابل، فإن الطرف الثانى يتوقع عدم صعود الأسعار، فإن صدقت توقعاته فقد قبض الثمن مقدمًا عند إنشاء العقد وهو ثمن الخيار، وإذا خالفت النتائج التوقعات واتجهت الأسعار في غير صالحه فقد يخسر.
وقد تناولنا فيما سبق عقود اختيار البيع والتى يكون فيها هناك توقع من المضارب مالك الورقة بانخفاض السعر.
أما في حالة عقود اختيار الشراء، فإن المضارب يتوقع ارتفاع سعر ورقة ما في المستقبل، ولذا فهو يرغب في امتلاك حق اختيار الشراء في توقيت محدد مستقبلًا وبسعر يتفق عليه عند التعاقد.
ولتوضيح طبيعة خيار الشراء نفترض أن سعر ورقة مالية ما الآن هو 60 جنيها، وتشير توقعات أحد المضاربين (الطرف الأول فرضًا) إلى أن السعر بعد شهر سوف يكون 70 جنيها، ففى هذه الحالة يرى هذا المضارب أنه قد يكون من المناسب له التعاقد مع طرف ثان يكون لديه استعداد لبيع هذه الورقة بعد شهر بـ 60 جنيها مقابل قيام الطرف الأول بدفع مقابل حق الخيار بـ 3 جنيهات (فرضًا) للورقة الواحدة.
وبعد شهر نكون أيضًا أمام ثلاث احتمالات:
الاحتمال الأول: ارتفاع قيمة الورقة إلى 70 جنيها (فرضًا) وفى هذه الحالة سوف يطلب الطرف الأول من الثانى تنفيذ العقد والذى يحقق له ربحًا قدره 7 جنيهات عن كل ورقة] 70 - (60+3) [، وبالطبع يزيد الربح كلما زادت قيمة الورقة.
أما الطرف الثانى فإنه سوف يخسر 7 جنيهات عن كل ورقة]70 - (60+3) [، وبالطبع تزداد خسارته كلما زادت قيمة الورقة.
الاحتمال الثانى: انخفاض قيمة الورقة إلى 50 جنيها (فرضًا) وفى هذه الحالة لن يطلب الطرف الأول من الطرف الثانى تنفيذ العقد لأنه في هذه الحالة سوف يُفضل شراء الورقة من السوق.
وتتحدد خسائر الطرف الأول في هذه الحالة في مقابل حق الاختيار (3 جنيهات لكل ورقة) .
وفى الوقت الذى تكون فيه خسائر الطرف الأول محدودة بقيمة حق الاختيار فإن خسارة الطرف الثانى تكون غير محدودة، حيث تزيد بارتفاع سعر الورقة.
الاحتمال الثالث: ثبات سعر الورقة عند 60 جنيها، وفى هذه الحالة يكون ربح الطرف الأول هو 3 جنيهات عن كل ورقة أما خسارة الطرف الثانى فهى 3 جنيهات أيضًا عن كل ورقة.
وفى ضوء ما سبق يمكن القول بأن عقد اختيار الشراء يحمى فيه المضارب نفسه من مخاطر ارتفاع أسعار الأوراق المالية التى يرغب في شرائها في المستقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن فترة التنفيذ في عقدى اختيار البيع والشراء لا تتجاوز التسعة شهور عادةً.
هو عقد يُعطى لحامله الحق في أن يكون شاريًا أو بائعًا للأوراق المالية محل التعاقد، فإذا ارتفعت أسعار السوق خلال فترة التعاقد فإن له الحق في الشراء أما إذا انخفضت فإن له الحق في البيع أيضًا.