الفصل الأول
الضوابط الشرعية للمعاملات
فى أسواق الأوراق المالية
يختص هذا الفصل بتناول مفهوم وأهمية وحكم تعلم الضوابط الشرعية التى تحكم مختلف المعاملات في أسوق الأوراق المالية، يلى ذلك التعرف على هذه الضوابط.
كما يختص كذلك بتناول مفهوم الضرورة الشرعية وأسبابها وشروطها، ومدى انطباق ذلك على المعاملات التى تتضمن فوائد في أسواق الأوراق المالية.
ويُعتبر هذا الفصل مدخلًا ضروريًا للفصول التالية.
يُقصد بالضوابط الشرعية لمعاملات أسواق الأوراق المالية الأحكام والقواعد والأسس الكلية المستمدة من مصادر الشريعة الإسلامية والتي تحكم المعاملات المالية في هذه الأسواق وغيرها من الأسواق.
ويُقصد بمصادر الشريعة الإسلامية في هذا الصدد: القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة و رأى جمهور الفقهاء.
وهذه الضوابط من شأنها العمل على حفظ المعاملات المالية من الانحراف، فهى تضبط هذه المعاملات وتحفظها من الانحراف كما أنها تصلحها من الخلل الذى قد يلحق بها.
تُعتبر دراسة وفهم الضوابط الشرعية للمعاملات في سوق الأوراق المالية ضرورة شرعية وواجب على كل مسلم ومسلمة يعمل في هذا المجال باعتبار أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وقد ثبت أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يسير في الأسواق ويسأل التاجر عن الربا وكيف يُدخل على سلعته وكيف يتقيه فإن أجابه أبقاه وإلا أخرجه من السوق قائلًا له"لا يبع في سوقنا من لا يفقه وإلا أكل الربا رضي أم أبى"، والإخراج بلغة العصر يعنى سحب السجل التجاري والبطاقة الضريبية وسجل المصدرين وسجل المستوردين وغير ذلك مما يعني إنهاء الحياة الاقتصادية للمنشأة.