يحكم جميع المعاملات المالية في سوق الأوراق المالية، وغيرها من الأسواق، مجموعة من الضوابط الشرعية والتى يجب على كل مسلم أن يعرفها معرفة تامة حتى لا يقع في الحرام.
ومن أهم هذه الضوابط ما يلى:
(1) أن الأصل في المعاملات الإباحة لقول الحق تبارك وتعالى: (? ? ? ? ? ? ? ?) (البقرة: 29) .
(2) لا تحريم إلا بنص صريح في كتاب الله -عز وجل- أو سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - أو إجماع ثابت حقيقي متيقن لقوله تبارك وتعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ?) (الأنعام:119) .
(3) أن تحريم ما أحل الله كإحلال ما حرمه وكلاهما يجلب سخط الله وعذابه، وفي ذلك يقول الله تعالى: (? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ?) (الأنعام:140) ، وعلى ذلك فكلمة حرام كلمة خطيرة وينبغى عدم إطلاقها بدون علم.
(4) أن جميع ما أحله الله لعباده طيب، قال الله عز وجل: (گ گ ? ? ? ? ? ? ? ... ) (المائدة: 4) .
(5) أن منطقة العفو في المعاملات تُركت قصدًا من الشارع، حيث يقول الحق تبارك وتعالى: (? ? ? ? ?) (مريم: 64) ، كما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان، فلا تبحثوا عنها» رواه البخارى.
(6) للضرورة الشرعية مفهوم محدد وللضرورة الشرعية أسباب وللضرورة الشرعية أيضًا شروط يلزم توافرها حتى تكون ضرورة حقيقية لا وهمية، وسوف نتناول ذلك فيما بعد بالتفصيل المناسب.
(7) أن الغاية لا تبرر الوسيلة، فالإسلام لا يقبل الوصول إلى المعاملات الطيبة بالوسائل الخبيثة، ولهذا فالإسلام يرفض جمع المال من طريق حرام حتى وإن تم إنفاقه في الخيرات والصدقات، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ولا يقبل الله إلا الطيب» رواه البخارى، كما يقول - صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل لا يقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» رواه النسائى.
(8) أن النية الصالحة تنقل المعاملة إلى دائرة الطاعة والنية الخبيثة تحبط العمل الذي قد يكون ظاهره العبادة وباطنه غير ذلك، فعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» رواه البخارى.
(9) أن الفتوى تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات. وليس معنى ذلك أن أحكام الشريعة كلها قابلة لتغير الفتوى، إذ أن الأحكام منها ما لا يتغير بتغير الأزمنة والأمكنة كوجوب الواجبات وتحريم المحرمات ومنها ما يتغير حسب المصلحة زمانًا ومكانًا.
(10) التعاون في المتفق عليه والتسامح في المختلف فيه واحترام الرأي الآخر وعدم البحث في المسائل الخلافية وجعلها أكبر همنا ومبلغ علمنا، وعدم تضخيم هذه الخلافات حتى لا تأكل أوقاتنا وجهودنا وطاقاتنا.