الثانى: أسلوب السداد النقدى الجزئى، حيث يقوم المشترى بدفع قيمة جزء من مشترياته نقدًا، أما الباقى فيتم سداده من أموال مقترضة بضمان الأوراق المالية محل الصفقة.
وتجدر الإشارة إلى أن الأوراق المالية في هذه الحالة تسجل باسم بيت السمسرة لا باسم العميل الذى أبرمت الصفقة لصالحه.
أما بالنسبة لمصدر الحصول على القرض فهو البنك ولكن عن طريق السمسار.
وبالطبع، فإن القرض هنا لا يكون على كامل قيمة الصفقة وإنما عن الجزء الذى لم يسدده العميل، ويُعرف الجزء المسدد في هذه الحالة بالهامش، والذى يجب أن يكون مناسبًا بما يسمح للسمسار ببيع الأوراق المالية واسترداد قيمة القرض في حالة انخفاض القيمة السوقية للأوراق المالية.
يُقصد بالبيع على المكشوف قيام المضارب ببيع أوراق مالية غير مملوكة له عند عقد الصفقة، على أن يقوم باقتراضها من الوسطاء عندما يحين موعد استلامها.
وعلى ذلك، فإن البيع على المكشوف يقوم على بيع الإنسان ما لا يملك، ويعتمد على توقع البائع لانخفاض القيمة السوقية للأوراق محل التعامل.
ولتوضيح طبيعة البيع على المكشوف نفترض أن سعر السهم للشركة س هو 50 جنيها وأن أحد المضاربين يتوقع انخفاض القيمة السوقية لهذا السهم، وعلى الرغم من أن هذا المضارب لا يمتلك هذه الأسهم إلا أنه يعطى للسمسار أمرًا بأن يبيع له على المكشوف 5000 سهم بهذا السعر (50 ج) .
وبمجرد صدور الأمر للسمسار فإنه يقوم بدوره بالبحث عن مشتر لهذا العدد من أسهم تلك الشركة بمبلغ 250000 جنيها (5000 سهم × 50 ج) للتعاقد معه واستلام المبلغ.
أما عن مصدر الحصول على هذه الأسهم فهو إما من المخزون الذى لدى السمسار أو أنه سوف يقوم باقتراضه من شخص آخر.
ويقوم السمسار في هذه الحالة بالاحتفاظ بمبلغ الـ 250000 جنيها أو تسليمها لمقرض الأسهم في حالة اقتراض الأسهم، كرهن للأسهم، والذى يمكنه بدوره توجيهها إلى عمليات شراء وبيع أخرى.
ويستطيع مانح القرض طلبه في أى وقت، وهنا يضطر السمسار إلى شراء الأسهم من السوق أو اقتراضها من آخر. فالأمر لا يخرج عن كونه استبدال مقرض بآخر.
وإذا ما صدقت توقعات المضارب بانخفاض سعر سهم الشركة س إلى 40 جنيها فرضًا، فإنه يطلب من السمسار شراء الأسهم من السوق (5000 سهم × 40 ج) = 200000 جنيها، وتسليمها للمقرض على أن يسترد البائع قيمة الرهن المتمثلة في القيمة التى سبق أن باع بها الأسهم بـ 250000 جنيها، وبذلك يكون قد حقق عائدًا قدره 5000 جنيها.
المقصود بالشراء على المكشوف قيام المضارب باقتراض أموال من شركة الوساطة المالية لشراء كمية أكبر من أوراق مالية يتوقع صعود أسعارها. وتحدد السلطات المختصة الجهات التي يتم الاقتراض منها وعادة ما تكون السمسار أو مؤسسات التمويل، كما تحدد هذه السلطات أيضًا مدة القرض وسعر الفائدة.