فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 69

يُقصد بالمضاربة Speculation بيع وشراء أوراق مالية بقصد الاستفادة من تقلبات الأسعار صعودًا وهبوطًا في الأجل القصير جدًا.

أي أن المضارب لا يهدف إلى الحصول على الربح الحقيقي من الورقة وهو مقابل ما تمثله في أصول الشركة وإنما يهدف إلى الحصول على الربح الناتج من الصعود غير العادي في قيمة الورقة كما أنه لا يسعى إلى امتلاك الورقة المالية ولا مجرد حتى استلامها وإنما التربح من حركة الأسعار معتمدًا في ذلك على قدرته على التنبؤ وانتهاز فرص الكسب وتجنب الخسائر.

ويتضح مما سبق ما يلى:

(1) إن الهدف من المضاربات هو الاستفادة من فروق الأسعار في القيم السوقية وليس التمليك ولا التملك.

(2) تعتمد المضاربات على توقعات المضاربين بتغير القيمة السوقية للأوراق المالية.

(3) عادة ما تكون المضاربات قصيرة الأجل.

ويؤكد الكثير من الكتاب والعاملين في هذا المجال على أن المضاربة لا تخرج عن كونها مقامرة، بل أن البعض يُعرف"المقامرة"بأنها"المضاربة".

وقد أدى الإفراط في المضاربات إلى إفراط في التعاقدات انتهت بكوارث بالملايين في أمريكا واليابان وألمانيا وبريطانيا وإنجلترا، وقد لحقت هذه الخسائر بكل من البنوك والشركات.

سبق أن تناولنا مفهوم المضاربة، وفيما يتعلق بالاستثمار المالى فهو يعنى شراء أحد الأصول المالية كالأسهم أو السندات أو الكمبيالات أو أذون الخزانة أو شهادات الإيداع بقصد بيعها وتحقيق عائد.

ويمكن التمييز بين المضاربة والاستثمار في الأوراق المالية من عدة زوايا، أهمها ما يلى:

(أ) مقدار العائد: فالعائد المتوقع من المضاربة أكبر من العائد المتوقع من الاستثمار، كما يتسم بعدم الدورية وعدم الثبات. أما العائد المتوقع من الاستثمار فهو يتسم بالدورية والثبات.

(ب) درجة المخاطر: فدرجة المخاطر في المضاربة أعلى بكثير من درجة المخاطر في الاستثمار، ولذلك فإن المستثمرين لا يشترون الأوراق المالية إلا بعد القيام بما يلى:

ـ التحقق من قوة المركز المالى للشركة.

ـ التحقق من سلامة هيكل تمويل الشركة.

ـ التحقق من قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها القصيرة والمتوسطة والطويلة الأجل.

ـ التحقق من قدرة الشركة على تحقيق أرباح.

(ج) الفترة الزمنية: ففترة المضاربة أقصر من فترة الاستثمار، حيث تتراوح في المضاربة من يوم إلى عدة أشهر في حين تمتد في الاستثمار إلى ثلاث سنوات أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت