وهناك رأى وسط يبدو محققًا للمصلحة والعدل معًا، وهو أن العائد قد نشأ نتيجة تضافر المال المقترض والجهد المبذول معًا، وعليه فإنه يتم التخلص من نصف العائد الذى تحقق من المال المقترض، فيكون ما يجوز تملكه منه هو ما يخص العمل، وهو النصف، على أن يتم التخلص من النصف الآخر والذى يخص الاقتراض.
يلزم الإشارة بداية إلى أن نسبة الـ (5%) ، السابق تحديدها، تُمثل الفرق بين معدل الفائدة المدفوع، ومعدل العائد المحقق، ومن ثم فهي ليست نسبة التطهير على مستوى أموال الشركة.
ولكي يتم حساب نسبة التطهير في الواقع يمكن اتخاذ الإجراءات التالية:
(1) تحديد مقدار (أى المبلغ وليس نسبة) الفرق بين المعدلين وليكن (20000 جنيها فرضًا) .
(2) استخراج نصيب كل سهم من هذا المبلغ بقسمته على عدد الأسهم.
(3) تحديد نصيب كل مساهم من القدر الواجب إخراجه عن طريق ضرب نصيب السهم في عدد الأسهم المملوكة له.
(4) التخلص من كامل هذا المبلغ وفقًا للرأى الأول، ومن نصفه وفقًا للرأى الثالث. ويتم ذلك بصرفه في وجوه الخير ما عدا طباعة المصاحف وبناء المساجد وكافة العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى.
(ب) حالة قيام الشركة بإقراض البنوك (الإيداع فيها) :
قد يكون من المناسب الإشارة بداية إلى ما سبق أن أوضحناه من ضرورة ألا يبلغ إجمالي المبلغ المودع بالربا 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة.
وفى جميع الأحوال تُعتبر النسبة التي حصلت عليها الشركة كسبًا غير مشروع. ومن ثم يلزم تطهير أموال الشركة من هذا الكسب من خلال حسابه واستبعاده ثم صرفه في وجوه الخير، وذلك من خلال الإجراءات التالية.
(1) حصر الفوائد المقبوضة خلال العام سواء أكانت من قروض قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأجل.
وفى حالة الشركات التى لا تفصح عن حجم الفوائد المقبوضة فيلزم الاجتهاد في التعرف على هذه الفوائد ويراعى جانب الاحتياط.
(2) استخراج نصيب كل سهم من الفوائد المقبوضة بقسمة مجموع هذه الفوائد على عدد أسهم الشركة.
(3) تحديد نصيب كل مساهم من القدر الواجب التخلص منه عن طريق ضرب نصيب السهم في عدد الأسهم المملوكة للمساهم ـ فردًا كان أو مؤسسة أو صندوقًا أو غير ذلك.
(ج) حالة قيام الشركة بالتعامل الجزئى في الموجودات المحرمة شرعًا
فى حالة ما إذا كان جزء من نشاط الشركة غير مشروع، فإن الأصل أن يتورع المسلم عن تملك أسهم مثل هذه الشركات إذا كان هذا النشاط واضحًا ومعلومًا مسبقًا، وأما إذا علم ذلك متأخرًا، أو كان هذا النشاط طارئًا أو بسيطًا، ففي هذه الحالة يلزم التطهير عن طريق الإجراءات التالية: