فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 69

(7) أن الآيات تُعلق إيمان الفرد بتركه ما بقى من الربا (ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ?) فلا إيمان بغير طاعة ولا إيمان بغير انقياد لأمر الله بترك الربا بجميع صوره، وأقل ما يوصف به من يتعامل بالربا أنه ضعيف الإيمان ضعيف العقيدة.

(8) أن القرآن الكريم في منهجه للتعامل مع الربا جاء على غير المتوقع من القيام بالكشف عن الشبهة وتفنيدها من خلال بيان الفروق بين الربا والبيع إذ الربا مُحدد أما ناتج البيع فهو قابل للربح والخسارة، وعلى الرغم من بساطة الرد إلا أن القرآن أعرض عن ذلك وجاء بالحكم الشرعى القاطع كالسيف ألا وهو (ٹ ٹ ٹ ? ?) .

هذا بالنسبة للآيات التى نزلت في الربا أما بالنسبة لواقع الفوائد، فإننا نرى مايلى:

(1) أن الفوائد من الربا محرمة شرعًا باتفاق مختلف المجامع الفقهية وفقهاء العصر وعامة المجامع الفقهية.

(2) أن إثارة الشبهات التي فرغ العلماء من الرد عليها لا تجعل الربا حلالًا مهما تعددت صوره ومهما تعددت شبهاته ومبرراته.

(3) أن الفتاوى الفردية في إباحة التعامل بالفوائد بنكية كانت أم غيرها مردودة لمصادمتها نصوص الشرع القاطعة بحرمة الربا، وخرقها لإجماع العلماء قديمًا وحديثًا وهذه الفتاوى قول شاذ لا يدخل في باب الاجتهاد إذ لا اجتهاد مع نص. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الاجتهاد الجماعى لا ينقض إلا باجتهاد جماعى أكبر منه أو مثله على الأقل ولا يكون للمسلم حجة عند الله تعالى إن أخذ بفتوى فرد وترك هذا الإجماع.

(4) من المعلوم أن التراضي على المحرم لا يحل الحرام ولو كان هذا الأمر صحيحًا لانخرقت الأحكام الشرعية ولأصبح الزنا حلالًا إذا تم بالتراضي.

(5) لا توجد أي ضرورة شرعية للتعامل بالربا، وقد سبق أن أوضحنا مفهوم الضرورة الشرعية وأسبابها وضوابطها.

(6) أن إسلامنا أمرنا أن ندع كل ما فيه شك إلى ما لا شك فيه، حيث يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» . رواه الترمذى، أى اترك ما تشك في كونه حرامًا وخذ مالا تشك في كونه حلالًا.

كما يقول - صلى الله عليه وسلم: «الحلال بين و الحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى ألا إن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب» .رواه البخارى. أى فمن ابتعد عن الأمور التى التبس فيها الحق بالباطل فقد نزه نفسه ودينه وعرضه عن كل سوء وقبيح.

(7) أن جميع الشبهات التى قدمها من يجيزون الفوائد لا تصلح سببًا لاختلاف الحكم فالزيادة في جميع الحالات لا يقابلها عوض.

(8) إن شغل الناس بقضية واحدة وتضخيمها على حساب القضايا الأخرى كانتشار المخدرات وفساد الضمائر وخراب الأخلاق وتعذيب المعتقلين ومشكلة العراق وفلسطين وأفغانستان، وما يحدث بلبنان والسودان وغير ذلك من المشكلات، لا يأتي إلا من خلل في الفهم أو خبث في القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت