أسواق الأوراق المالية
(البورصة)
في ميزان الفقه الإسلامي
دكتور
عصام أبو النصر
أستاذ المحاسبة - جامعة الأزهر
يُعتبر سوق الأوراق المالية (البورصة) أحد أهم أسواق النشاط الاقتصادى التى تتدفق فيها الأموال من الجهات التى لديها فائض في الموارد المالية إلى الجهات التى تعانى من عجز في هذه الموارد مقابل توفير عائد معقول.
ويجرى التعامل في هذه الأسواق على الأوراق المالية التقليدية كالأسهم والسندات ووثائق الاستثمار وما في حكم ذلك، كما يجرى التعامل في هذه الأسواق أيضًا على العديد من الأدوات والمشتقات المالية كعقود الاختيارات والعقود الآجلة والعقود المستقبلية بالإضافة إلى عقود المبادلات، وغيرها من الأدوات والعقود التى أفرزتها- ولا تزال- الهندسة المالية.
وعلى الرغم من أن هذه الأدوات والعقود غير مُستحدثة كليًا، إلا أنها بدأت في النمو والتكاثر بشكل متزايد كأحد وسائل التحوط ودرء المخاطر أو بالأحرى تحويلها ونقلها من فرد لآخر.
وقد أُثير في هذا الصدد العديد من التساؤلات والاستفسارات، أهمها مايلى:
(1) ... ما المقصود بسوق الأوراق المالية والسوق الأولية والثانوية، وما الفرق بين هذه الأسواق وأسواق السلع التقليدية؟
(2) ... ما أهمية أسواق الأوراق المالية، وما الضوابط الشرعية التى تحكم المعاملات في هذه الأسواق، وما الشروط الواجب توافرها في السوق الكفء؟
(3) ... كيف يمكن التمييز بين المضاربة والاستثمار في أسواق الأوراق المالية؟
(4) ... ما الفرق بين الأسهم والسندات وأذون الخزانة ووثائق الاستثمار وصكوك التمويل وصكوك الاستثمار؟