والسّمَاءِ والطّارِقِ وشِبْهِهِمَا"."
قال: وفي الباب عن خَبّابٍ وأبي سعيدٍ وأبي قتادةَ وزيد بن ثابتٍ والبَرَاءِ بن عازب.
قال أبو عيسى: حَديثُ جابرِ بن سَمُرَةَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أنّهُ قَرَأَ في الظّهْرِ قَدْرَ تَنْزِيلُ السّجْدَةِ".
ورُوِيَ عنه:"أنّهُ كانَ يقرأُ في الرّكْعَةِ الأُولَى مِن الظّهْرِ قَدْرَ ثلاثينَ آيَةً ، وفي الركعةِ الثانيةِ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ آيَةً".
ورُوِيَ عن عمرَ: أنه كَتَبَ إلى أبي موسى: أنِ اقْرَأْ في الظهرِ بِأَوْسَاطِ المُفَصّلِ.
ـــــــ
قد وردت أحاديث مختلفة في قدر القراءة في الظهر والعصر كما ستعرف. قال الحافظ في الفتح: وجمع بينها بوقوع ذلك في أحوال متغايرة إما لبيان الجواز أو لغير ذلك من الأسباب واستدل ابن العربي باختلافها على عدم مشروعية سورة معينة في صلاة معينة ، وهو واضح فيما اختلف لا فيما لم يختلف كتنزيل وهل أتى في صبح يوم الجمعة انتهى كلام الحافظ.
قوله:"وفي الباب عن خباب أبي سعيد وأبي قتادة وزيد بن ثابت والبراء"أما حديث خباب فأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه مسلم بلفظ قال: كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر ، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة الم تنزيل السجدة ، وفي رواية في كل ركعة قدر ثلثين آية ، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك ، وحزرنا في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر ، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك. وأما حديث أبي قتادة فأخرجه الشيخان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين ، وفي الركعتين