فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ ابن عُمَرَ حديثٌ حسَنٌ غريبٌ ، لا نعرِفهُ مِنْ حديثِ عُبَيدِ الله بن عمرَ إلا مِن هذا الوجهِ.

والعملُ عليه عندَ بعضِ أهلِ العلمِ مِن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم والتابعينَ: يختارُونَ الإشارةَ في التشهدِ. وهو قولُ أصحابِنا.

ـــــــ

صلى الله عليه وسلم يصنع مرة هكذا مرة هكذا. وقال محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام: الظاهر أنه مخير بين هذه الهيئات انتهى. فجعل الحافظ ابن القيم في زاد المعاد هذه الروايات كلها واحدة وتكلف في بيان توحيدها. والحق ما قال الرافعي ومحمد بن إسماعيل الأمير.

قوله:"حديث ابن عمر حديث حسن غريب الخ"وأخرجه مسلم.

قوله:"والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين يختارون الإشارة في التشهد هو قول أصحابنا"المراد بقوله أصحابنا أهل الحديث رحمهم الله تعالى كما حققناه في المقدمة ، وكان الترمذي أن يقول: والعمل عليه عند أهل العلم أو عند عامة أهل العلم ، فإنه لا يعرف في هذا خلاف السلف. قال محمد في موطأه بعد ذكر حديث ابن عمر في الإشارة: وبصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ. وهو قول أبي حنيفة انتهى. قال علي القاري: وكذا قول مالك والشافعي وأحمد ولا يعرف في المسألة خلاف السلف من العلماء وإنما خالف فيها بعض الخلف في مذهبنا من الفقهاء انتهى. وقال صاحب التعليق الممجد من العلماء الحنفية ، أصحابنا الثلاثة يعني أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدًا اتفقوا على تجويز الإشارة لثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بروايات متعددة وقد قال به غير واحد من العلماء حتى قال ابن عبد البر إنه لا خلاف في ذلك ، وإلى الله المشتكى من صنيع كثير من أصحابنا من أصحاب الفتاوى كصاحب الخلاصة وغيره حيث ذكروا أن المختار عدم الأشارة بل ذكر بعضهم أنها مكروهة ، فالحذر الحذر من الاعتماد على قولهم في هذه المسألة انتهى.

تنبيه: قال النووي: في شرح مسلم: قال أصحابنا: يشير عند قوله: إلا الله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت