ـــــــ
وقال في النيل قد ذهب إلى تحريم الأجر شرطًا على الأذان والإقامة الهادي والقاسم والناصر وأبو حنيفة وغيرهم، وقال مالك لا بأس بأخذ الأجر على ذلك، وقال الأوزاعي يجاعل عليه ولا يؤاجر، وقال الشافعي في الأم أحب أن يكون المؤذنون متطوعين، قال وليس للإمام أن يرزقهم وهو يجد من يؤذن متطوعًا ممن له أمانة إلا أن يرزقهم من ماله، قال ولا أحسب أحدًا ببلد كثير الأهل يعوزه أن يجد مؤذنًا أمينًا يؤذن متطوعًا، فإن لم يجده فلا بأس أن يرزق مؤذنًا ولا يرزقه إلا من خمس الخمس الفضل، وقال ابن العربي الصحيح جواز أخذ الأجرة على الأذان والصلاة والقضاء وجميع الأعمال الدينية فإن الخليفة يأخذ أجرته على هذا كله وفي كل واحد منها يأخذ النائب أجرة كما يأخذ المستغيب والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعد نفقة، نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة انتهى، فقاس المؤذن على العامل وهو قياس في مصادمة النص وفتيا ابن عمر التي مرت لم يخالفها أحد من الصحابة كما صرح بذلك اليعمري كذا في النيل.
قلت: القول الراجح عندي هو قول الجمهور والله تعالى أعلم.