وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلمِ: إِذَا أَذّنَ بِلَيْلٍ أَعَادَ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثّوْرِيّ.
وَرَوَى حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن أَيّوبَ عن نَافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ:"أَنّ بلاَلًا أَذّنَ بِلَيْلٍ، فَأَمَرَهُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُنَادِيَ إنّ الْعَبْدَ نَامَ".
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
وَالصّحِيحُ مَا رَوَى عُبْيَدُ الله بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ عن نَافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنّ بِلاَلًا يُؤَذّنُ بَلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يُؤَذّنَ ابْن أُمّ مَكْتُومٍ".
ـــــــ
واقعة عين وكانت في سفر قاله الحافظ في الفتح"وقال بعض أهل العلم إذا أذن بالليل أعاد وبه يقول سفيان الثوري"وهوقول أبي حنيفة ومحمد قال الخطابي وكان أبو يوسف يقول بقول أبي حنيفة ثم رجع فقال لا بأس أن يؤذن للفجر خاصة قبل طلوع الفجر اتباعا للأثر. وكان أبو حنيفة ومحمد لا يجيزان ذلك قياسا على سائر الصلوات، وإليه ذهب سفيان الثوري انتهى. قال الحافظ في الفتح وإلى الإكتفاء مطلقا ذهب مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم وخالف ابن خزيمة وابن المنذر وطائفة من أهل الحديث وقال به الغزالي في الإحياء وادعى بعضهم أنه لم يرد في شيء من الحديث ما يدل على الإكتفاء انتهى.
قلت: لم أقف على حديث صحيح صريح يدل على الإكتفاء فالظاهر عندي قول من قال بعدم الإكتفاء والله تعالى أعلم.
قوله:"فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينادي إن العبد نام"يعني أن غلبة النوم على عينيه منعته من تبين الفجر قال الحافظ في الفتح: وقال الخطابي هو يتأول على وجهين أحدهما أن يكون أراد به أنه غفل عن الوقت كما يقال نام فلان عن حاجتي إذا غفل عنها ولم يقم بها. والوجه الآخر أن يكون معناه قد عاد لنومه إذا كان عليه بقية من الليل يعلم الناس ذلك لئلا ينزعجوا من نومهم وسكونهم انتهى. وهذا الحديث رواه الترمذي معلقا ووصله أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب المعنى قالا ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر فذكره. والحديث مما تمسك به من قال