فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 7409

قالَ"أَبُو عِيسَى": وفي البابِ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ، وعَائِشَةَ، وَأُنيْسةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبي ذَرّ، وَسَمُرَةَ.

قال أبو عيسى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَقدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الأَذَانِ بِاللّيْلِ:

فَقَالَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا أَذّنَ الْمؤَذّنُ بِاللّيْلِ أَجْزَأَهُ وَلاَ يُعِيدُ وَهُوَ قَولُ مَالِكٍ، وَابْنِ المبَارَكِ، وَأحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.

ـــــــ

قوله:"وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وأنيسة وأنس وأبي ذر وسمرة"أما حديث ابن مسعود فأخرجه الجماعة إلا الترمذي وتقدم لفظه. وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان، وأما حديث أنيسة بالتصغير وهي بنت حبيب فأخرجه ابن حبان وأحمد مرفوعا بلفظ إذا أذن ابن أم مكتوم فكلو واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا كذا في الدراية. وأما حديث أنس فأخرجه البزار عنه قال: أذن بلال قبل الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فيقول ألا أن العبد نام فرقى بلال وهو يقول ليت بلالا ثكلته أمه وابتل من نضح دم جبينه. قال الحافظ الهيثمي: وفيه محمد بن القاسم ضعفه أحمد وأبو داود ووثقه ابن معين، وأما حديث أبي ذر فأخرجه الطحاوي عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال إنك تؤذن إذا كان الفجر ساطعا وليس ذلك الصبح إنما الصبح هكذا معترضا، وفي سنده ابن لهيعة. وأما حديث سمرة وهو سمرة بن جندب فأخرجه مسلم.

قوله:"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"فقال بعض أهل العلم إذا أذن المؤذن بالليل أجزأه ولا يعيد وهو قول مالك إلخ"تمسك من قال بالإجزاء بحديث ابن مسعود وتقدم لفظه. وأجيب بأنه مسكوت عنه فلا يدل. وعلى التنزل فمحله فيما إذا لم يرد نطق بخلافه. وههنا قد ورد حديث ابن عمر وعائشة بما يشعر بعدم الإكتفاء، نعم حديثه زياد بن الحارث عند أبي داود يدل على الإكتفاء فإنه فيه أنه أذن قبل الفجر بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وأنه استأذنه في الإقامة فمنعه إلى أن طلع الفجر فأمره فأقام، لكن في إسناده ضعف، وأيضًا فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت