فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 7409

"سُلَيمْانُ بْنُ مِهْرانَ، أَبُو مُحَمّدٍ الْكاَهِلِيّ"وَهُوَ مَوْلىَ لَهُمْ. قَالَ الأْعمَشُ: كاَنَ أَبِي حَميلًا، فَوَرّثَهُ مَسْرُوقٌ.

ـــــــ

المسيب غير مدافع، قلت: وفي هذا بعض الميل، لقد كان حينئذ من العرب غير ابن المسيب فقهاء أئمة مشاهير. انتهى كلام ابن الصلاح."قال الأعمش كان أبي حميلًا فورثه مسروق"أي جعله وارثًا، والحميل الذي يحمل من بلاده صغيرًا إلى دار الإسلام، كذا في مجمع البحار، وفي توريثه من أمه التي جاءت معه وقالت إنه هو ابنها خلاف، فعند مسروق أنه يرثها، فلذلك ورث والد الأعمش، أي جعله وارثًا، وعند الحنفيه أنه لا يرث من أمه، قال الإمام محمد في موطئه: أخبرنا مالك أخبرنا بكير بن عبد الله بن الأشج عن سعيد ابن المسيب قال، أبى عمر بن الخطاب أن يورث أحدًا من الأعاجم إلا ما ولد في العرب، قال محمد وبهذا نأخذ لا يورث الحميل الذي يسبى وتسبى معه امرأة وتقول هو ولدي أو تقول هو أخي أو يقول هي أختي، ولا نسب من الأنساب يورث إلا ببينة إلا الوالد والولد، فإنه إذا ادعى الوالد أنه ابنه وصدقه فإنه ابنه ولا يحتاج في هذا إلى بينة انتهى. ومسروق هذا هو ابن الأجدع بن مالك الهمدني الوداعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم من الثانية، كذا في التقريب، وقال في الخلاصة أخذ عن عمر وعلي ومعاذ وابن مسعود، وعنه إبراهيم والشعبي وخلق، وعن الشعبي قال: ما علمت أحدًا كان أطلب للعلم منه، وكان أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح يستشيره، وكان مسروق لا يحتاج إلى شريح، مات سنة 63 ثلاث وستين، كذا في تذكرة الحفاظ، وقال أبو سعد السمعاني سمى مسروقًا لأنه سرقة إنسان في صغره ثم وجد، وغير عمر اسم أبيه إلى عبد الرحمن، فأثبت في الديوان مسروق بن عبد الرحمن. كذا في التهذيب.

تنبيه: لم يشر الترمذي إلى حديث آخر في الباب. فاعلم أنه قد جاء في الباب عن أبي هريرة أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وعن عبد الله بن جعفر أخرجه أحمد ومسلم وابن ماجه. وعن جابر أخرجه أبو داود وابن ماجه، وعن المغيرة أخرجه النسائي وأبو داود والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت