فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 7409

192 ـ حدّثنا أبُو مُوسَى مَحَمّدُ بنُ المُثنّى حدّثنا عَفّانُ حدثنا هَمّامٌ عنْ عَامِرِ"بن عبْدِ الْوَاحدٍ"الأَحْوَلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عبْدِ الله بنِ مُحَيْرِيز عنْ أبِي مَحْذُورَةَ:"أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عَلّمَهُ الأذَانَ تِسْعَ عَشْرةَ كَلِمةَ، وَالإقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمةً".

ـــــــ

واستدل لمن لم يقل بمشروعية الترجيع بما رواه مسلم عن عمر بن الخطاب مرفوعا إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال أشهد أن محمدًا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله، الحديث قيل يستفاد من هذا الحديث أن الأذان ليس فيه الترجيع.

وأجيب عنه بأنه يستفاد منه أيضا أن الأذان ليس فيه تربيع التكبير ولا تثنية باقي الكلمات، فما هو الجواب عنهما هو الجواب عن الترجيع.

واستدل أيضا بحديث عبد الله بن زيد، قال إبن الجوزي في التحقيق: حديث عبد الله بن زيد هو أصل في التأذين وليس فيه ترجيع فدل على أن الترجيع غير مسنون انتهى. وقد عرفت جوابه جوابه في كلام النووي، وقال الطحاوي في شرح الآثار كره قوم أن يقال في أذان الصبح الصلاة خير من النوم، واحتجوا في ذلك بحديث عبد الله بن زيد في الأذان. وخالفهم في ذلك آخرون فاستحبوا أن يقال ذلك في التأذين للصبح بعد الفلاح. وكان الحجة لهم في ذلك أنه وإن لم يكن ذلك في حديث عبد الله بن زيد فقد علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا محذورة بعد ذلك، فلما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أبا محذورة كان زيادة على ما في حديث عبد الله بن زيد ووجب استعمالها انتهى كلام الطحاوي.

قلت: فكذلك يقال إن الترجيع وإن لم يكن في حديث عبد الله بن زيد فقد علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا محذورة بعد ذلك فلما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أبا محذورة كان زيادة على ما في حديث عبد الله بن زيد فوجب استعماله.

قوله:"نا عفان"هو ابن مسلم"علمه الأذان تسع عشرة كلمة"أي مع الترجيع، والحديث نص صريح في سنية الترجيع في الأذان"والإقامة"بالنصب أي علمه الإقامة"سبع عشرة كلمة"قال ابن الملك لأنه لا ترجيع فيها فانحذف عنها كلمتان وزيدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت