فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 7409

ـــــــ

أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة"الحديث، وإسناده صحيح فهذه الروايات كلها نصوص صريحة في ثبوت الترجيع ومشروعيته. وأجاب عن هذه الروايات من لم يقل بالترجيع بأجوبة كلها مخدوشة واهية جدًا، فمنها ما ذكره ابن الهمام في فتح القدير فقال روى الطبراني في الأوسط عن أبي محذورة يقول: ألقي على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان حرفًا حرفًا الله أكبر إلخ ولم يذكر ترجيعًا فتعارضا فتساقطا ويبقى حديث ابن عمرو عبد الله بن زيد سالمًا عن المعارض انتهى. ورده القاري في المرقاة شرح المشكاة حيث قال: وفيه أن عدم ذكره في حديث لا يعد معارضًا لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ. والزيادة من الثقة مقبولة، نعم لو صرح بالنفي كان معارضًا مع أن المثبت مقدم على النافي انتهى:"

ومنها: ما قال الطحاوي أنه يحتمل أن الترجيع إنما كان لأن أبا محذورة لم يمد بذلك صوته على ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم منه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارجع وامدد من صوتك. هكذا اللفظ في هذا الحديث انتهى. وهذا التأويل مردود فإنه وقع في رواية أبي داود ثم ارجع فمد من صوتك بزيادة لفظ ثم ولفظه هكذا قل الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين مرتين، قال ثم ارجع فمد من صوتك أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله إلخ. فمعنى قوله ثم ارجع فمد من صوتك أي اخفض صوتك بالشهادتين مرتين مرتين ثم ارجع فمد من صوتك وارفعه بهما مرتين مرتين، يدل عليه رواية أبي داود التي ذكرناها قبل هذا بلفظ تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ترفع بها صوتك ثم تقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله إلخ والروايات بعضها يفسر بعضًا. ويرد هذا التأويل أيضًا ما رواه الترمذي في هذا الباب بإسناد صحيح عن أبي محذورة بلفظ: إن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة. ومنها: ما ذكره أبو زيد الدبوسي في الأسرار وتبعه بعض شراح الهداية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت