فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 7409

ـــــــ

قريبًا من الدار. قال الحافظ: ما رواه عبد الرزاق عن عمر رضي الله عنه قال: البول قائمًا أحصن للدبر.

وقيل: السبب في ذلك ما روى الشافعي وأحمد أن العرب كانت تستشفى لوجع الصلب بذلك، فلعله كان به.

وروى الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة قال: إنما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا لجرح كان في مأبضه، والمأبض بهمزة ساكنة بعدها موحدة ثم معجمة باطن الركبة، فكأنه لم يتمكن لأجله من القعود، قال الحافظ في الفتح: لو صح هذا الحديث لكان فيه غني عن جميع ما تقدم، لكن ضعفه الدارقطني والبيهقي.

والأظهر أنه فعل ذلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود، وسلك أبو عوانة في صحيحه وابن شاهين فيه مسلكًا آخر فزعما أن البول عن قيام منسوخ. واستدلا عليه بحديثي عائشة يعني المذكورين، الصواب انه غير منسوب. انتهى كلام الحافظ.

تنبيه: قال صاحب العرف الشذي: إن في البول قائمًا رخصة، وينبغي الاَن المنع عنه لأن عمل غير أهل الإسلام انتهى. بلفظه.

قلت: بعد التسليم أن البول قائمًا رخصه لا وجه للمنع عنه في هذا الزمان، وأما عمل غير أهل الإسلام عليه فليس موجبًا للمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت