فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 7409

"قال أبو عيسى": وَهَكَذَا رَوَى مَنْصُورٌ، وَعُبَيْدَةُ الضّبّيّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذيفَةَ، مِثلَ رِوايةِ الأْعْمَشِ. وَرَوَى حَمّادُ بْنُ أَبي سُلَيمْاَنَ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعبةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وَحَدِيِثُ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَصَحّ.

ـــــــ

ليست فيه دلالة على جواز الكلام في حال البول لأن هذه الرواية بينت أن قوله في رواية مسلم أنه كان بالإشارة لا باللفظ، قال وأما مخالفته صلى الله عليه وسلم لما عرف من عادته من الإبعاد عن قضاء الحاجة عن الطرق المسلوكة وعن أعين النظارة فقد قيل فيه أنه صلى الله عليه وسلم مشغولًا بمصالح المسلمين فلعله طال عليه المجلس حتى احتاج إلى البول فلو أبعد لتضرر. واستدعى حذيفة ليستره من خلفه عن رؤية من لعله يمر به، وكان قدامه مستور بالحائط أو لعله فعله لبيان الجواز، ثم هو في البول وهو أخف من الغائط لاحتياجه إلى زيادة تكشف، ولما يقترن به من الرائحة، والغرض من الإبعاد التستر وهو يحصل بإرخاء الذيل والدنو من الساتر. روى الطبراني من حديث عصمة بن مالك قال خرج: علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة فانتهى إلى سباطة قوم، فقال يا حذيفة استرني، فذكر الحديث. وظهر منه الحكمة في إدنائه حذيفة في تلك الحالة، وكأن حذيفة لما وقف خلفه عند عقبه استدبره، وظهر أيضًا أن ذلك كان في الحضر لا في السفر. انتهى.

قوله:"وهكذا روى منصور"هو ابن المعتمر السلمى أبو عتاب الكوفي أحد الأعلام المشاهير، عن إبراهيم وأبي وائل وخلق، وعنه أيوب وشعبة وزائدة وخلق قال أبو حاتم: متقن لا يخلط ولا يدلس، وقال العجلى ثقة ثبت له نحو ألفي حديث، قال زائدة صام منصور أربعين سنة وقام ليلها، توفى سنة 132 اثنتين وثلاثين ومائة"عبيدة"بضم العين مصغرًا"الضبي"بفتح الضاد المعجمة وشدة الموحدة المكسورة هو عبيدة ابن معتب، روى عن إبراهيم النخعي وأبي وائل، وعنه شعبة وهشيم، قال ابن عدى مع ضعفه يكتب حديثه، علق له البخاري فرد حديث، كذا في الخلاصة، وقال في التقريب ضعيف واختلط بآخره"وحديث أبي وائل عن حذيفة أصح"يعني من حديثه عن المغيرة، قال الحافظ في الفتح هو كما قال الترمذي وإن جنح ابن خزيمة إلى تصحيح الروايتين لكون حماد بن أبي سليمان وافق عاصمًا على قوله عن المغيرة، فجاز أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت