فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 7409

"قال أبو عيسى": حَدِيثُ عَائِشَةَ أَحْسَنُ شَيءٍ فِي الْبَابِ وَأَصَحّ.

وَحَديِثُ عُمَرَ إِنّما رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي المُخَارِقِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قال:"رآنِي النّبِيّ صلى الله عليه وسلم"وَأَنا أَبولُ"قَائِمًا، فَقَالَ:"يَا عُمَرُ، لاَ تَبُلْ قَائِمًا". فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ".

"قال أبو عيسى": وَإِنّمَا رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي المُخاَرِقِ، وَهُو ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ: ضَعّفَهُ أَيّوبُ السّخْتِيَانِيّ وتَكَلّمَ فِيهِ.

ـــــــ

وأما حديث بريدة فأخرجه البزار مرفوعًا بلفظ: ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائمًا أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته أو ينفخ من صلاته أو ينفخ في سجوده، كذا في النيل. وفي الباب أيضًا عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل قائمًا. أخرجه ابن ماجه وفي إسناده عدى بن الفضل وهو متروك.

قوله:"حديث عائشة أحسن شيء في هذا الباب وأصح"حديث عائشة هذا أخرجه أيضًا أحمد والنسائي وابن ماجه وفي إسناده شريك بن عبد الله النخعي. وقد عرفت أنه صدوق يخطئ كثيرًا. وتغير حفظه منذ ولي الكوفة. قال الحافظ في الفتح. لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن البول قائمًا شيء كما بينته في أوائل شرح الترمذي انتهى كلام الحافظ.

قلت: فالمراد بقول الترمذي حديث عائشة أحسن شيء في هذا الباب وأصح أي هو أقل ضعفًا وأرجح مما ورد في هذا الباب والله تعالى أعلم.

قوله:"وحديث عمر إنما روى من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق إلخ"أخرجه ابن ماجه والبيهقي من هذا الطريق"فما بلت قائمًا بعد"بالبناء على الضم أي بعد ذلك قوله:"إنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق"بضم الميم وبالخاء المعجمة أبو أمية المعلم البصرى نزيل مكة.

"وهو ضعيف عند أهل الحديث"قال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري: عبد الكريم بن إبي المخارق أبو أمية البصرى نزيل مكة. متروك عند أئمة الحديث انتهى"ضعفه أيوب السختياني"بفتح المهملة بعدها معجمة ساكنة ثم مثناة فوقية مكسورة تم تحتانية وآخرة نون. هو أيوب بن أبي تميمة كيسان البصرى، ثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت