فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 7409

"وكَذَلِكَ قال أَبو عُبَيْدٍ".

وَقَال الشّافَعِيّ: المُسْتَحاضَةُ إِذَا اسْتَمَرّ بِها الدّمُ في أَوّلِ مَا رَأتْ فَدَامَتْ عَلَى ذَلِكَ. فإِنّهَا تَدَعُ الصّلاَةَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فإِذَا طَهُرَتْ في خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ: فإِنّهَا أَيّامُ حيْضٍ، فإِذَا رأَتِ الدّمَ أكْثَرَ منْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا: فإِنّهَا تقْضِي صَلاَةَ أَرْبعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثمّ تَدَعُ الصّلاَةَ بَعْدَ ذَلِكَ أَقَلّ مَا تَحِيضُ النّساءُ، وهو يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.

ـــــــ

نساء أهل بيتها، فإن كانت عادة مثلها أن تقعد ستًا قعدت ستًا وإن سبعًا فسبعًا كما قال الخطابي أو ترجع إلى الحالة الغالبة في النساء كما قال غيره، فحمل الإمام أحمد وإسحاق حديث حمنة بنت جحش على عدم معرفتها لعادتها وعدم التمييز بصفات الدم ومحصل ما قال الإمام أحمد وإسحاق في المستحاضة أنها إن كانت معتادة ترجع إلى عادتها المعروفة، سواء كانت مميزة أو غير مميزة، لحديث عائشة عن أم حبيبة وإن كانت غير معتادة وهي مميزة أعني تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره، لحديث فاطمة بنت أبي حبيش وإن كانت مبتدأة غير مميزة لا عادة لها ولا تمييز ترجع إلى الحالة الغالبة في النساء ستًا أو سبعًا، لحديث حمنة بنت جحش وهذا الجمع بين هذه الأحاديث هو جمع حسن والله تعالى أعلم.

قال الطيبي: قد اختلف العلماء فيه يعني في اعتبار التمييز فأبو حنيفة منع اعتبار التمييز مطلقًا، والباقون عملوا بالتمييز في حق المبتدأة، واختلفوا فيما إذا تعارضت العادة، والتمييز فاعتبر مالك وأحمد وأكثر أصحابنا التمييز ولم ينظروا إلى العادة وعكس ابن خيران انتهى كلام الطيبي"وقال الشافعي المستحاضة إذا استمر بها الدم في أول ما رأت فدامت على ذلك فإنها تدع الصلاة ما بينها وبين خمسة عشر يومًا فإذا طهرت في خمسة عشر يومًا أو قبل ذلك فإنها أيام حيض"بشرط أن يكون طهارتها بعد يوم وليلة فإنها إذا طهرت قبل يوم وليلة لا يكون ذلك الدم حيضًا عند الشافعي"فإذا رأت الدم أكثر من خمسة عشر يومًا فإنها تقضي صلاة أربعة عشر يومًا"وذلك لأن أقل مدة الحيض عنده يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت