هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِن هذَا الوَجْهِ. وقد رُوِيَ هذَا الحَدِيثُ عن مُجاهِدٍ عن عَائِشَةَ وَأَبي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
2008 ـ حدّثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللّيْثُ بنُ سَعْد عن يَحْيَى بنِ سَعِيد عن أَبي بَكْرِ بنِ محمدٍ، وَهُوَ ابنُ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن عَمْرَةَ عن عَائِشَةَ أَنّ
ـــــــ
ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع . قال المنذري: رواته ثقات. وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه أحمد عنه مرفوعًا بلفظ: أول خصمين يوم القيامة جاران . قال المنذري: ورواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري ومسلم عنه مرفوعًا: من كان يؤمن بالله وباليوم الاَخر فلا يؤذي جاره ، الحديث. وأما حديث أنس فأخرجه مسلم عنه مرفوعًا بلفظ: والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو لأخيه ما يحب لنفسه . وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الترمذي في هذا الباب. وأما حديث المقداد فأخرجه أحمد وفيه: لأن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره الحديث. قال المنذري رواته ثقات. وأما حديث أبي شريح فأخرجه البخاري عنه مرفوعًا: والله لا يؤمن. والله لا يؤمن، قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه . وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته الجدعاء في حجة الوداع يقول: أوصيكم بالجار حتى أكثر، فقلت إنه يورثه . قال المنذري: إسناده جيد ورواته رواة الصحيح انتهى. وفي الباب أحاديث كثيرة ذكرها الحافظ المنذري في كتابه الترغيب.
قوله:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". وأخرجه أبو داود والبخاري في الأدب المفرد"وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم"قال المنذري: قد روي هذا المتن من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.
قوله:"عن يحيى بن سعيد"هو الأنصاري"عن أبي بكر بن محمد وهو ابن عمرو بن حزم"الأنصاري البخاري المدني القاضي اسمه وكنيته واحد ثقة عابد من رجال الكتب السنة"عن عمرة"بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية