فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 7409

"قال أبو عيسى": وَفِي الْبَابِ: عَنْ عَبْدِ الله بن الْحَارِثِ بن جَزْءٍ الزّبَيْدِيّ، وَمَعْقِلِ بن أَبي الْهَيْثَمِ وَيُقَالُ مَعْقِلُ بنُ أَبي مَعْقِلٍ، وَأَبي أُمَامَةَ، وَأَبي هُرَيْرَةَ، وَسَهْلِ بن حنَيْف.

"قال أبو عيسى": حَدِيثُ أَيّوبَ أَحْسَنُ شَيْءٍ في هَذَا الْبَابِ وَأَصَحّ.

ـــــــ

قال صاحب بذل المجهود. يعني كنا نجلس مستقبلي القبلة نسيانا على وفق بناء المراحيض، ثم ننتبه على تلك الهيئة المكروهة فننحرف عنها ونستغفر الله تعالى عنها وتأويل الاستغفار لباني الكنف بعيد غاية البعد، قال: وكان بناؤها من الكفار وبعيد غاية البعد أن يكون بناؤها من المسلمين مستقبلي القبلة انتهى.

قلت: يمكن أن يكون بناؤها من بعض المسلمين الذين كان مذهبهم جواز استقبال القبلة واستدبارها في الكنف والمراحيض كما هو مذهب الجمهور، فليس فيه بعد غاية البعد والله تعالى أعلم، ثم القول بأن المراد كنا نجلس مستقبلي القبلة نسيانًا إلخ فيه أن النسيان يكون مرة أو مرتين، ولفظ كنا ننحرف كما في رواية على الاستمرار والتكرار فتفكر.

قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى", صحابي شهد فتح مصر واختطبها دارا مات سنة 86 ست وثمانين بمصر، وهو آخر من مات بها من الصحابة"ومعقل بن أبي الهيثم ويقال معقل بن أبي معقل"ويقال أيضًا معقل بن أم معقل وكله واحد، يعد في أهل المدينة، روى عنه أبو سلمة وأبو زيد مولاه وأم معقل توفي في أيام معاوية رضي الله عنه قاله ابن الأثير، وقال الحافظ: له ولأبيه صحبة"وأبي أمامة وأبي هريرة رضي الله عنه وسهل بن حنيف"أما حديث عبد الله بن الحارث فأخرجه ابن ماجه وابن حبان قاله الحافظ، وأما حديث معقل فأخرجه أبو داود وابن ماجه. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم في صحيحه مرفوعًا بلفظ: إذا جلس أحدكم على حاجة فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها: وأخرجه أيضًا ابن ماجه والدارمي، وأما حديث سهل ابن حنيف فأخرجه الدارمي.

قوله:"حديث أبي أيوب أحسن شيء في هذا الباب وأصح"وأخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت