فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 7409

"بنُ عَمرَ"ضَعّفَهُ يَحْيى بنُ سَعِيدٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظهِ"فِي الْحَدِيثِ".

وَهُوَ قَوْلُ غَيْر واحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصحَابِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَالتّابعِينَ: إِذَا اسْتَيْقَظَ الرّجُلُ فَرَأَى بِلّةً أَنّهُ يَغْتَسِلُ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ لثّوْرِيّ وأَحْمَدَ.

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِن التّابِعينَ: إِنّمَا يَجِبُ عَليْهِ الْغُسْلُ إِذَا كَانَتْ الِبلّةُ بِلّةَ نُطْفَةٍ. وهُوَ قَوْلُ الشّافِعيّ وَإِسحاقَ.

وَإِذَا رَأَى احْتِلاَمًا ولَمْ يَرَ بِلّةً فَلاَ غُسْلَ عَليْهِ عنْدَ عَامّةِ أَهْلِ الْعلْمِ.

ـــــــ

سعيد من قبل حفظه في الحديث"قال الذهبي في الميزان: صدوق في حفظه شيء، روى عن نافع وجماعة، روى أحمد بن أبي مريم عن ابن معين ليس به بأس يكتب حديثه، وقال الدارمي قلت لابن معين كيف حاله في نافع قال صالح ثقة، وقال الفلاس كان يحيى القطان لا يحدث عنه، وقال أحمد بن حنبل صالح لا بأس به، وقال النسائي وغيره ليس بالقوي، وقال ابن عدي في نفسه صدوق، وقال ابن المديني عبد الله ضعيف، وقال ابن حبان كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ للاَثار، فلما فحش خطؤه استحق الترك ومات سنة 173 ثلاث وسبعين ومائة انتهى ما في الميزان."

قوله:"وهو قول غير واحد من أهل العلم إلخ"قال الخطابي في معالم السنن: ظاهر هذا الحديث أي حديث عائشة المذكور في الباب يوجب الاغتسال إذا رأى بلة وإن لم يتيقن أنها الماء الدافق، وروى هذا القول عن جماعة من التابعين منهم عطاء والشعبي والنخعي، وقال أحمد بن حنبل أعجب إلى أن يغتسل، وقال أكثر أهل العلم لا يجب قال النسائي في سننه. قلت ما مال إليه الجماعة الأولى من أن مجرد رؤية البلة موجب للاغتسال هو أوفق بحديث الباب وبحديث أم سلمة أخرجه الشيخان بلفظ إذا رأت الماء، وبحديث خولة بنت حكيم بلفظ ليس عليها غسل حتى تنزل، فهذه الأحاديث تدل على اعتبار مجرد وجود المني سواء انضم إلى ذلك الدفق والشهوة أم لا، وهذا هو الظاهر وبه قال أبو حنيفة والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت