فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 7409

"قال أبو عيسى": هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى اسْمُهُ:"عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيّ".

وَلاَ نَعْرِفُ فِي هَذَا الْبَابِ إلا حَدِيثَ"عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم"

ـــــــ

قلت: الوجه الثاني هو المناسب لحديث أنس، قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، رواه ابن ماجه قال القاضي أبو بكر بن العربي: سأل المغفرة من تركه ذكر الله في تلك الحالة، ثم قال فإن قيل إنما تركه بأمر ربه فكيف يسأل المغفرة عن فعل كان يأمر الله؟ والجواب أن الترك وإن كان بأمر الله إلا أنه من قبل نفسه وهو الاحتياج إلى الخلاء انتهى.

فإن قيل: قد غفر له صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر فما معنى سؤاله المغفرة؟ يقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يطلب المغفرة من ربه قبل أن يعلمه أنه قد غفر له، وكان يسألها بعد ذلك لأنه غفر له بشرط استغفاره، ورفع إلى شرف المنزلة بشرط أن يجتهد في الأعمال الصالحة والكل له حاصل بفضل الله تعالى، قاله ابن العربي.

قوله:"هذا حديث غريب حسن"قال القاضي الشوكاني في نيل الأوطار: هذا الحديث أخرجه الخمسة إلا النسائي وصححه الحاكم وأبو حاتم، قال في البدر المنير: ورواه الدارمي وصححه ابن خزيمة وابن حبان انتهى."ولا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة"قال النووي في شرح المهذب: وهو حديث حسن صحيح، وجاء في الذي يقال، عقب الخروج من الخلاء أحاديث كثيرة ليس فيها شيء ثابت إلا حديث عائشة المذكور، قال: وهذا مراد الترمذي بقوله:"ولا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة"كذا في قوت المغتذى، وقال العيني في شرح البخاري بعد ذكر حديث عائشة المذكور: أخرجه ابن حبان وابن خزيمة وابن الجارود والحاكم في صحيحهم، وقال أبو حاتم الرازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت