فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 7409

وَبَرأَ النّسَمَةَ مَا عَلِمْتُهُ إلاّ فَهْمًا يُعْطِيهُ الله رَجُلًا فِي القُرْآنِ ومَا فِي الصّحِيفةِ. قُلْتُ وما فِي الصّحِيفَةِ؟ قالَ العَقْلُ وفِكَاكُ الأسِير وأنْ لاَ يُقتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرِ وفي البابِ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَو.

ـــــــ

الوحي؟ وضمير الجمع للتعظيم. أو أراد جميع أهل البيت وهو رئيسهم ففيه تغليب، وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة يزعمون أن عند أهل البيت لا سيما عليا أشياء من الوحي خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بها لم يطلع غيرهم عليها. وقد سأل عليا عن هذه المسألة أيضًا قيس بن عبادة والأشتر النخعي وحديثهما في مسند النسائي"والذي فلق الحبة"أي شقها فأخرج منها النبات والغصن"وبرأ النسمة"بفتحتين أي خلقها والنسمة النفس وكل دابة فيها روح نهي نسمة"ما علمته إلا فهما يعطيه الله رجلًا في القرآن"وفي رواية البخاري في كتاب العلم قال لا. إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة."وما في الصحيفة"عطف على فهما وفي رواية: وما في هذه الصحيفة. والمراد بالصحيفة الورقة المكتوبة قال القاضي: إنما سأله ذلك لأن الشيعة كانوا يزعمون فذكر كما نقلنا عن الحافظ ثم قال: أو لأنه كان يرى منه علمًا وتحقيقًا لا يجده في زمانه عند غيره، فحلف أنه ليس شيء من ذلك سوى القرآن، وأنه عليه الصلاة والسلام لم يخص بالتبليغ والإرشاد قومًا دون قوم. وإنما وقع التفاوت من قبل الفهم استعداد الاستنباط. فمن رزق فهما وإدراكًا ووفق للتأمل في آياته والتدبر في معانيه فتح عليه أبواب العلوم، واستثنى ما في الصحيفة احتياط الاحتمال أن يكون فيها ما لا يكون عند غيره فيكون منفردًا بالعلم"قال قلت وما في الصحيفة"وفي رواية: وما في هذه الصحيفة"قال فيها العقل"أي الدية وأحكامها يعني فيها ذكر ما يجب لدية النفس والأعضاء من الإبل وذكر أسنان تؤدي فيها وعددها."وفكاك الأسير"بفتح الفاء ويجوز كسرها أي فيها حكم تخليصه والترغيب فيه، وأنه من أنواع البر الذي ينبغي أن يهتم به"وأن لا يقتل مؤمن بكافر"قال القاضي هذا عام يدل على أن المؤمن لا يقتل بكافر قصاصًا سواء الحربي والذمي. وهو قول عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت، وبه قال عطاء وعكرمة والحسن وعمر بن عبد العزيز وإليه ذهب الثوري وابن شبرمة والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقيل: يقتل بالذمي والحديث مخصوص بغيره وهو قول النخعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت