فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 7409

"قال أبو عيسى": وفي البابِ عَنْ عَلِيّ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ.

قال أبو عيسى: حَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ.

وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ: رَوَى هِشَامٌ الدّسْتَوَائِيّ،

ـــــــ

منهم أبو عبيدة إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشبه بالمصدر. والخبث جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة، يريد ذكر أن الشياطين وإناثهم، قاله الخطابي وابن حبان وغيرهما. ووقع في نسخة ابن عساكر: قال أبو عبد الله أي البخاري: ويقال الخبث أي بإسكان الموحدة، فإن كانت مخففة عن المحركة فقد تقدم توجيهه، وإن كانت بمعنى المفرد فمعناه كما قال ابن الأعرابي المكروه، قال: فإن كان من الكلام فهو الشتم وإن كان من الملل فهو الكفر. وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار، وعلى هذا فالمراد بالخبائث المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب، ولهذا وقع في رواية الترمذي وغيره إلى آخر ما نقلت عباراته آنفا.

قوله:"وفي الباب عن علي وزيد بن أرقم وجابر وابن مسعود"أما حديث علي فأخرجه الترمذي وابن ماجه، وأما حديث زيد بن أرقم فأخرجه أبو داود ابن ماجه، وأما حديث جابر فلم أقف عليه، وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الاسماعيلي في معجمه، قال العيني، بإسناد جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الغائط قال أعوذ بالله من الخبث والخبائث.

قوله:"وحديث أنس أصح شيء في هذا الباب وأحسن"وأخرجه الشيخان وغيرهما.

قوله:"وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب"يعني روى بعض رواته على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له"روى هشام الدستوائي إلخ"هذا بيان الإضطراب، والدستوائي منسوب إلى دستواء بفتح الدال كورة من الأهواز أو قرية، كذا في المغنى، وتوضيح الإضطراب على ما في غاية المقصود للعلامة أبي الطيب غفر الله له: أن هشامًا وسعيد بن أبي عروبة وشعبة ومعمرًا كلهم يروون عن قتادة على اختلاف بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت