فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 7409

قالَ:"اللّهُمّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ ـ قَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ قَالَ مَرّةً أُخْرَى: أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالْخَبِيْثِ". أَوِ:"الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ".

ـــــــ

الأمكنة المعدة لذلك فيقول قبيل دخولها وأما في غيرها فيقوله في أول الشروع كتشمير ثيابه مثلًا، وهذا مذهب الجمهور، وقالوا في من نسي يستعيذ. بقلبه لا بلسانه، ومن يجيز مطلقًا لا يحتاج إلى تفصيل. انتهى كلام الحافظ.

قلت: القول الراجح المنصور هوما ذهب إليه الجمهور"قال اللهم إني أعوذ بك"أي ألوذ والتجيء، قال ابن الأثير: عذت به عوذًا ومعاذًا، أي لجأت إليه والمعاذ المصدر والمكان الزمان"قال شعبة وقد قال"أي عبد العزيز"مرة أخرى أعوذ بالله"أي مكان اللهم أني أعوذ بك، يعني قال عبد العزيز مرة اللهم: إني أعوذ بك وقال مرة أخرى أعوذ بالله، قال العيني في عمدة القاري: وقد وقع في رواية وهب: فليتعوذ بالله، وهو يشمل كل ما يأتي به من أنواع الاستعاذة من قوله أعوذ بك أستعيذ بك أعوذ بالله أستعيذ بالله اللهم إني أعوذ بك ونحو ذلك من أشباه ذلك، انتهى:

قلت: والأولى أن يختار من أنواع الاستعاذة ما جاء في الحديث، وقد ثبت زيادة بسم الله مع التعوذ، فروى العمري حديث الباب بلفظ إذا دخلتم الخلاء فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث، قال الحافظ في الفتح: إسناده على شرط مسلم"من الخبث والخبيث أو الخبث والخبائث"قال الحافظ في فتح الباري: وقع في رواية الترمذي وغيره أعوذ بالله من الخبث والخبيث أو الخبث والخبائث هكذا على الشك: الأول بالإسكان مع الإفراد والثاني بالتحريك مع الجمع، أي من الشيء المكروه، ومن الشيء المذموم أو من ذكران الشياطين وإنائهم انتهى كلام الحافظ. قلت: وجاء في رواية صحيح البخاري وعامة الروايات: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث، من غير شك، قال الحافظ تحت هذه الرواية: الخبث بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية، وقال الخطابي أنه لا يجوز غيره، وتعقب بأنه يجوز إسكان الموحدة كما في نظائره مما جاء على هذا الوجه، ككتب وكتب، قال النووي: وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت