فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 7409

ـــــــ

الثانية لا وضوء فيه لأن الحديث إنما ورد في اللحم، وقولهم فيه حديثان صحيحان يدل على أن لا صحيح فيه سواهما والحكم ههنا غير معقول فيجب الاقتصار على مورد النص انتهى كلام ابن قدامة.

على أن استجاب المضمضة من شرب لبن الإبل ليس لحديث أسيد وعبد الله بن عمرو بل لحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا فمضمض وقال إن له دسمًا.

قال الحافظ في الفتح: فيه بيان لعلة المضمضة من اللبن فيدل على استحبابها من كل شيء دسم ويستنبط منه استحباب غسل اليدين للتنظيف انتهى.

وأما حديث أسيد بن حضير وحديث عبد الله بن عمرو فضعيفان لا يصلحا للاحتجاج قال صاحب الشرح الكبير المسمى بالشافي شرح المقنع. حديث أسيد بن حضير في طريقه الحجاج بن أرطاة، قال الإمام أحمد والدارقطني لا يحتج به وحديث عبد الله بن عمرو رواه ابن ماجه من رواية عطاء بن السائب وقد قيل عطاء اختلط في آخر عمره، قال أحمد من سمع منه قديمًا فهو صحيح ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء انتهى.

قلت: روى هذا الحديث عن عطاء بن السائب خالد بن يزيد بن عمر الفزاري وهو ممن رووا عنه بعد اختلاطه.

قال الحافظ في مقدمة الفتح: يحصل لي من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة وسفيان الثوري وزهير بن معاوية وزائدة وأيوب وحماد بن زيد عنه قبل الاختلاط وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف لأنه بعد اختلاطه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم فيه انتهى.

قلت: وأيضًا في سند حديث عبد الله بن عمرو بقية المدلس وهو رواه عن خالد بن يزيد بالعنعنة، فقول صاحب بذل المجهود كذلك يستحب له إذا أكل لحم الجزور أن يغسل يده وفمه إلخ ليس مما يصغي إليه.

تنبيه آخر: قال صاحب بذل المجهود: ولما كان لحوم الإبل داخلة فيما مست النار وكان فردًا من أفراده ونسخ وجوب الوضوء عنه بجميع أفرادها يعني بحديث جابر أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت