فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 7409

قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أنْسٍ.

وهُوَ قَوْلُ أَكْثَر أَهْلِ العِلْمِ قالُوا: لاَ بَأْسَ بِبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.

ـــــــ

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"وهو قول أكثر أهل العلم قالوا لا بأس ببول ما يؤكل لحمه"وهو قول مالك وأحمد وطائفة من السلف ووافقهم من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان والإصطخري والروياني، وذهب الشافعي والجمهور إلى القول بنجاسة الأبوال والأوراث كلها من مأكول اللحم وغيره قاله الحافظ: قلت وذهب إلى طهارة بول ما يؤكل لحمه محمد بن الحسن من أصحاب أبي حنيفة.

واحتج من قال بطهارة بول مأكول اللحم بأحاديث.

منها: حديث الباب أما من الإبل فبهذا الحديث وأما من مأكول اللحم فبالقياس عليه، قال ابن العربي تعلق بهذا الحديثث من قال بطهارة أبوال الإبل.

وعورضوا بأنه أذن لهم في شربها للتداوي.

وتعقب بأن التداوي ليس حال ضرورة بدليل أنه لا يجب فكيف يباح الحرام لما لا يجب.

وأجيب بمنع أنه ليس حال ضرورة إذا أخبره بذلك من يعتمد على خيره وما أبيح للضرورة لا يسمى حرامًا وقت تناوله لقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} فما اضطر إليه المرء فهو غير محرم عليه كالميتة للمضطر والله أعلم.

قال الحافظ بعد نقل كلام ابن العربي هذا: وما تضمنه كلامه من أن الحرام لا يباح إلا لأمر واجب غير مسلم فإن الفطر في رمضان حرام ومع ذلك فيباح لأمر جائز كالسفر.

وأما قول غيره لو كان نجسًا ما جاز التداوي به لحديث إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها، والنجس حرام فلا يتداوى به لأنه غير شفاء.

فجوابه: أن الحديث محمول على حالة الإختيار وأما في حال الضرورة فلا يكون حرامًا كالميتة للضرورة.

ولا يرد قوله صلى الله عليه وسلم في الخمر إنها ليست بدواء إنها داء في جواب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت