فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 7409

الصّدَقَةِ، وَقَالَ:"اشْرَبُوا مِنْ ألْبَانِها وأبْوَالِهاَ". فَقَتَلوا رَاعِيَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، وَارْتَدّوا عَنِ الإِسلاَمِ، فَأُتِيَ بِهِمُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فَقَطَعَ أيْدِيهُمْ وأرْجُلَهُمْ مِنْ خِلاَفٍ، وَسَمَرَ أعْيُنهُم، وَأَلقاهُمْ بِالْحَرّةِ. قالَ أنَسٌ: فَكُنْتُ أَرَى أَحدَهُمْ يَكدّ الأْرْضَ بِفِيهِ، حَتّى مَاتُوا". ورُبّما قالَ حَمّادٌ:"يَكْدُمُ الأرْضَ بِفِيهِ، حتّى مَاتُوا"."

ـــــــ

المدينة وماءها قال ابن فارس اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة وقيده الخطابي بما إذا تضرر بالإقامة وهو المناسب لهذه القصة، وقال القزاز اجتووا أي لم يوافقهم طعامها وقال ابن العربي داء يأخذ من الوباء وفي رواية أخرى استوخموا قال وهو بمعناه وقال غيره داء يصيب الجوف وفي رواية أبي عوانة عن أنس في هذه القصة فعظمت بطونهم"واستاقوا الإبل"من السوق وهو السير العنيف أي ساقوها بمبالغة بليغة واهتمام تام"فقطع أيديهم وأرجلهم"أي أمر بقطعهما وفي رواية البخاري فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم"من خلاف"فيه رد على من قال إنه قطع يدي كل واحد ورجليه"وسمر أعينهم"وفي نسخة صحيحة قلمية وسمل باللام، قال الخطابي السمل فقأ العين بأي شيء كان، قال أبو ذئيب الهذلي.

والعين بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

قال والسمر لغة في السمل وقد يكون من المسمار يريد أنهم كحلوا بأميال قد أحميت قال الحافظ قد وقع التصريح بالمراد عند المصنف يعني البخاري من رواية وهيب عن أيوب ومن رواية الأوزاعي عن يحيى كلاهما عن أبي قلابة ولفظه: ثم أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها فهذا يوضح ما تقدم ولا يخالف ذلك رواية السمل لأنه فقأ العين بأي شيء كان كما مضى انتهى كلام الحافظ"وألقاهم بالحرة"هي أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة وإنما ألقاهم فيها لأنها قرب المكان الذي فعلوا فيه ما فعلوا"يكد الأرض"أي يحكها والكد الحك"يكدم الأرض"أي يعض عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت