فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 7409

وهذا ما لم يطعما, فإذا طعما غسلا جميعا.

ـــــــ

على بول الشيخ وبعموم لم يرد به هذا الخاص وهو قوله إنما يغسل الثوب من أربع من البول والغائط والمني والدم، وهذا الحديث لا يثبت فإنه من رواية علي بن زيد بن جدعان عن ثابت بن حماد، قال أبو علي لا أعلم رواه عن علي بن زيد غير ثابت بن حماد وأحاديثه مناكير ومعلولات ولو صح وجب العمل بالحديثين ولا يضرب أحدهما بالآخر ويكون البول فيه مخصوصًا ببول الصبي كما خص منه بول ما يؤكل لحمه بأحاديث دون هذه في الصحة والشهرة انتهى.

قوله:"وهذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعًا"لحديث علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بول الرضيع الغلام ينضح وبول الجارية يغسل. قال قتادة وهذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلًا جميعًا رواه أحمد والترمذي، وقال حديث حسن كذا في المنتقى. قال الشوكاني في النيل: قوله بول الغلام الرضيع هذا تقييد للفظ الغلام بكونه رضيعًا وهكذا يكون تقييدًا للفظ الصبي والصغير والذكر الواردة في بقية الأحاديث انتهى، وروى أبو داود عن علي رضي الله عنه موقوفًا قال يغسل بول الجارية وبول الغلام ما لم يطعم وروى من طريق الحسن عن أمه قالت إنها أبصرت أم سلمة تصب الماء على بول الغلام ما لم يطعم فإذا طعم غسلته وكانت تغسل بول الجارية، قال الحافظ في التلخيص سنده صحيح ورواه البيهقي من وجه آخر عنها موقوفًا أيضًا وصححه انتهى. وفي حديث أم قيس المذكور في الباب دخلت بابن لي على النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل الطعام، قال الحافظ في الفتح المراد بالطعام ما عدا اللبن الذي يرتضعه والتمر الذي يحنك به والعسل الذي يلعقه للمداواة وغيرها. فكان المراد أنه لم يحصل له الاغتذاء بغير اللبن على الاستقلال هذا مقتضى كلام النووي في شرح مسلم وشرح المهذب وأطلق في الروضة تبعًا لأصلها أنه لم يطعم ولم يشرب غير اللبن، وقال في نكت التنبيه: المراد أنه لم يأكل غير اللبن وغير ما يحنك به، وما أشبهه وحمل الموفق الحموي في شرح التنبيه قولهما لم يأكل على ظاهره فقال معناه لم يستقل بجعل الطعام في فيه، والأول أظهر وبه جزم الموفق ابن قدامة وغيره، وقال ابن التين يحتمل أنها أرادت أنه لم يتقوت بالطعام ولم يستغن به عن الرضاع ويحتمل أنها إنما جاءت به عند ولادته ليحنكه صلى الله عليه وسلم فيحمل النفي على عمومه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت