39 ـ حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعيدٍ"هوَ"الْجَوْهَرِيّ حَدثنا سعْدُ بن عبدِ الْحَمِيدِ بنِ جعْفَرٍ حدثنا عَبْدُ الرّحْمَنِ بنِ أبي الزّنَادِ عنْ مُوسى بنِ عُقْبَةَ عن صَالِحٍ مَوْلَى التّوْأمَةِ عنِ ابنِ عَبّاس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تَوَضّأْتَ فَخَلّلْ بَيْنَ أصَابِعِ يَدَيْكَ ورِجْليْكَ".
ـــــــ
قد صرحت بوجوب التخليل وثبت من قوله صلى الله عليه وسلم وفعله ولا فرق بين إمكان وصول الماء بدون تخليل وعدمه ولا بين أصابع اليدين والرجلين فالتقييد بأصابع الرجلين أو بعدم إمكان وصول الماء لا دليل عليه انتهى. قلت الأمر كما قال الشوكاني"وقال إسحاق يخلل أصابع يديه ورجليه"قول إسحاق هذا هو الراجح المعول عليه لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم فخلل الأصابع، ولحديث ابن عباس الآتي في هذا الباب.
39-قوله:"حدثنا إبراهيم بن سعيد"الجوهري أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد، ثقة حافظ تكلم فيه بلا حجة من العاشرة"قال ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر"الأنصاري أبو معاذ المدني نزيل بغداد صدوق له أغاليط من كبار العاشرة"قال ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد"المدني مولى قريش صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيهًا من السابعة كذا في التقريب وقال في الخلاصة، قال ابن معين ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وقال في هامش الخلاصة نقلًا عن التهذيب: وما حدث به ببغداد والعراق فمضطرب."عن موسى بن عقبة"بن أبي عياش مولى آل الزبير: ثقة فقيه إمام في المغازي من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه كذا في التقريب، وقال في الخلاصة: قال مالك: عليكم بمغازي عقبة فإنه ثقة وهي أصح المغازي مات سنة 141 إحدى وأربعين ومائة."عن صالح مولى التوأمة"بفتح المثناة وسكوت الواو وبعدها همزة مفتوحة صدوق اختلط بآخره قال ابن عدي لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج، من الرابعة كذا في التقريب، قلت سماع موسى ابن عقبة منه قبل أن يختلط.
قوله:"إذا توضأت بين يديك ورجليك"هذا الحديث حجة على من قيد التخليل بأصابع الرجلين، وأما ما جاء في بعض الأحاديث من ذكر الرجلين فقط فهو تنصيص ببعض الأفراد.
قوله:"هذا حديث حسن غريب"قال في النيل: فيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف،