فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 669

تدفع اليهم أو لأن حقهم آكد وفيه أن الإمام هو الذي يتولى قبض الزكاة وصرفها إما بنفسه أو نائبه فمن امتنع عن أدائها إليه أخذت منه قهرا قيل وفيه دليل على أنه يكفي إخراج الزكاة في صنف واحد كما هو مذهب مالك وأحمد وعلى ما تقدم لا يكون فيه دليل وفيه أنه لا يجوز دفعها إلى غني ولا كافر وأن الفقير لا زكاة عليه وأن من ملك نصابا لا يعطى من الزكاة من حيث أنه جعل المأخوذ منه غنيا وقابله بالفقير ومن ملك النصاب فالزكاة مأخوذة منه فهو غني والغنى مانع من إعطاء الزكاة إلا من استثني وأن الزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون كما كما هو قول الجمهور لعموم قوله من أغنيائهم

قوله فإياك وكرائم أموالهم هو بنصب كرائم على التحذير والكرائم جمع كريمة أي نفيسة قال صاحب المطالع هي جامعة الكمال الممكن في حقها من غزارة لبن وجمال صورة أو كثرة لحم وصوف ذكره النووي وفيه أنه يحرم على العامل اخذ كرائم المال في الزكاة بل يأخذ الوسط ويحرم على صاحب المال إخراج شر المال بل يخرج الوسط فإن طابت نفسه بإخراج الكريمة جاز

قوله واتق دعوة المظلوم أي احذر دعوة المظلوم واجعل بينك وبينها وقاية بفعل العدل وترك الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم وفيه تنبيه على المنع من جميع أنواع الظلم والنكتة في ذكره عقب المنع من أخذ الكرائم إشارة إلى أن أخذها ظلم ذكره الحافظ

قوله فانه أي الشأن ليس بينها وبين الله حجاب أي لا تحجب عن الله تعالى بل ترفع إليه فيقبلها وإن كان عاصيا كما في حديث أبي هريرة عند أحمد مرفوعا دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه واسناده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت