وأنس هو ابن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه و سلم خدمه عشر سنين ودعا له النبي صلى الله عليه و سلم فقال اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة ومات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة والحديث قطعة من حديث رواه الترمذي من طريق كثير بن فائد حدثنا سعيد بن عبيد سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول حدثنا أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول قال الله تعالى يا ابن آدم إنك دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض الحديث
قال ابن رجب واسناده لا بأس به
وسعيد بن عبيد هو الهنائي ذكره ابن حبان في الثقات وقال الدارقطني تفرد به كثير بن فائد عن سعيد بن عبيد مرفوعا
قال ابن رجب وتابعه على رفعه أبو سعيد مولى بني هاشم فرواه عن سعيد بن عبيد مرفوعا وقد رواه الإمام احمد من حديث أبي ذر بمعناه واخرجه الطبراني من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم وروى مسلم من حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يقول الله من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا الحديث وفيه ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا لا يشرك بي شيئا لقيته بقرابها مغفرة
قوله لو أتيتني بقراب الأرض قراب الأرض بضم القاف وقيل بكسرها والضم أشهر وهو ملؤها أو ما يقارب ملأها
قوله ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا شرط ثقيل في الوعد بحصول المغفرة وهو السلامة من الشرك كثيره وقليله صغيره وكبيره ولا يسلم من ذلك إلا من سلمه الله وذلك هو القلب السليم كما قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا