فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 669

وقوله في كل خير أي كل من المؤمن القوي والمؤمن الضعيف على خير وعافية لاشتراكهما في الإيمان والعمل الصالح ولكن القوي في ايمانه ودينه أحب الى الله وفيه أن محبة المؤمنين تتفاضل فيحب بعضهم أكثر من بعض وقوله احرص على ما ينفعك هو بفتح الراء وكسرها قال ابن القيم سعادة الانسان في حرصه على ما ينفعه في معاشه ومعاده والحرص هو بذل الجهد واستفراغ الوسع فإذا صادف ما ينتفع به الحريص كان حرصه محمودا وكماله كله في مجموع هذين الأمرين أن يكون حريصا وأن يكون حرصه على ما ينتفع به فإن حرص على مالا ينفعه أو فعل ما ينفعه بغير حرص فإنه من الكمال بحسب ما فاته من ذلك فالخير كله في الحرص على ما ينفع

قوله واستعن بالله قال ابن القيم لما كان حرص الانسان وفعله إنما هو بمعونة الله ومشيئتة وتوفيقه أمره أن يستعين به ليجتمع له مقام اياك نعبد واياك نستعين فإن حرصه على ما ينفعه عبادة لله ولاتتم الا بمعونته فأمره بأن يعبده ويستعين به وقال غيره استعن بالله أي اطلب الإعانة في جميع أمورك من الله لا من غيره كما قال تعالى اياك نعبد واياك نستعين فإن العبد عاجز لا يقدر على شيء إن لم يعنه الله عليه فلا معين له على مصالح دينه ودنياه الا الله عز و جل فمن اعانه الله فهو المعان ومن خذله فهو المخذول وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يقول في خطبته ويعلم أصحابه أن يقولوا الحمد لله نستعينه ونستهديه ومن دعاء القنوت اللهم إنا نستعينك وأمر معاذ بن جبل أن لا يدع في دبر كل صلاة أن يقول اللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت