فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 669

س قوله عن جابر هو جابر بن عبدالله

قوله لا يسأل بوجه الله الا الجنة روي بالنفي والنهي وروي بالبناء للمجهول وهو الذي في الاصل وروي بالخطاب للمفرد وفيه اثبات الوجه خلافا للجهمية ونحوهم فانهم أولوا الوجه بالذات وهو باطل إذ لا يسمى ذات الشيء وحقيقته وجها فلا يسمى الانسان وجها ولا تسمى يده وجها ولا تسمى رجله وجها والقول في الوجه عند أهل السنة كالقول في بقية الصفات فيثبتونه لله على ما يليق بجلاله وكبريائه من غير كيف ولا تحديد إثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل

قوله إلا الجنة كأن يقول اللهم إني أسألك بوجهك الكريم أن تدخلني الجنة وقيل المراد لا تسألوا من الناس شيئا بوجه الله كأن يقول أعطني شيئا بوجه الله فإن الله أعظم من أن يسأل به شيء من الحطام

قلت والظاهر أن كلا المعنيين صحيح قال الحافظ العراقي وذكر الجنة إنما هو للتنبيه به على الأمور العظام لا للتخصيص فلا يسأل بوجهه في الأمور الدنيئة بخلاف الأمور العظام تحصيلا أو دفعا كما يشير اليه استعاذة النبي صلى الله عليه و سلم به

قلت والظاهر أن المراد لا يسال بوجه الله إلا الجنة أو ما هو وسيلة اليها كالاستعاذة بوجه الله من غضبه ومن النار ونحو ذلك مما هو وارد في أدعيته صلى الله عليه و سلم وتعوذاته ولما نزل قوله تعالى قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال النبي صلى الله عليه و سلم أعوذ بوجهك أو من تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت