احتجابه عن الناس كالملوك بحيث اذا أراد أحد الوصول إليه أمكنه ذلك بلا كلفة ولا مشقه بل يصلون إليه ويقضي حاجتهم ويخبرونه بما يحتاجون إليه من أمر دينهم ودنياهم ويقصون عليه ما يرونه في المنام بل كان صلى الله عليه و سلم يعتي بالرؤيا لأنها من أقسام الوحي وكان إذا صلى الصبح كثيرا ما يقول هل رأى أحد منكم رؤيا
قوله فحمد الله وأثنى عليه وفي رواية أحمد فلما أصبحوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه وفي رواية الطبراني فما صلى الظهر قام خطيبا ففيه مشروعية حمد الله والثناء عليه في الخطب وفيه الخطبة في الأمور المهمة وأما معنى الحمد فقد تقدم في باب قول الله تعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وأما الثناء فقال ابن القيم هو تكرار المحامد
قوله ثم قال اما بعد في رواية احمد والطبراني ثم قال إن طفيلا رأى رؤيا ولم يذكر أما بعد وفي رواية للطبراني فقام نبي الله على المنبر فقال إن أخاكم رأى رؤيا قد حدثكم بما رأى فيه مشروعيه اما بعد في الخطب في هذ الحديث وإلا فلا يضر فإنها ثابتة في خطبه عليه السلام وفي غيره
قوله وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها وفي رواية أحمد والطبراني وانكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها وهذا الحياء منهم ليس على سبيل الحياء من الإنكار عليهم بل كان صلى الله عليه و سلم يكرهها ويستحيي أن يذكرها لأنه لم يأمر بإنكارها فلما جاء الامر الإلهي بالرؤيا الصالحة أنكرها ولم يستحي في ذلك