فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 669

نبه المصنف رحمه الله بهذه الآية على الجمع بين الرجاء والخوف فإذا خاف فلا يقنط من رحمة الله بل يرجوها مع العمل الصالح كما قال تعالى إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم فذكر سبحانه أنهم يرجون رحمة الله مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة فأما الرجاء مع الاصرار على المعاصي فذاك من غرور الشيطان إذا تبين ذلك فقوله تعالى ومن يقنط حكاية قول ابراهيم عليه السلام لما بشرته الملائكة بولده اسحاق عليه السلام فقال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبما تبشرون استبعادا لوقوع هذا في العادة مع كبر السن منه ومن زوجته قالوا بشرناك بالحق اي الذي لا ريب فيه ولا مثنوية بل هو أمر الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون وإن بعد مثله في العادة التي أجراها فإن ذلك عليه يسير إذا أراده فلا تكن من القانطين أي لا تيأس من رحمة الله قال ابراهيم عليه السلام ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون فأجابهم بأنه ليس بقانط ولكن يرجو من الله الولد وإن كان قد كبر وأسنت امرأته فإنه يعلم من قدرة الله ورحمته ما هو أبلغ من ذلك قال السدي ومن يقنط من رحمة ربه قال من ييأس من رحمة ربه رواه ابن أبي حاتم الا الضالون قال بعضهم إلا المخطئون طريق الصواب أو الكافرون كقوله لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون وفي حديث مرفوع العاجز الراجي لرحمة الله أقرب منها من العابد القانط رواه الحكيم الترمذي والحاكم في تاريخه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت