فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 669

الله الذي لا إله إلا هو ولا ضد له ولا ند له ولا شريك معه وقوله يحبونهم كحب الله أي يساوونهم بالله في المحبة والتعظيم ولهذا يقولون لاندادهم وهم في النار تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين فهذا هو مساواتهم برب العالمين وهو العدل المذكور في قوله ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اما مساواتهم بالله في الخلق والرزق وتدبير الامور فما كان احد من المشركين يساوون اصنامهم بالله في ذلك وهذا القول رحجه شيخ الاسلام والثاني ان المعنى يحبون انداهم كما يحب المؤمنون الله ثم بين أن محبة المؤمنين لله أشد من محبة اصحاب الانداد لاندادهم قال شيخ الاسلام وهذا متناقض وهو باطل فان المشركين لا يحبون الانداد مثل محبة المؤمنين الله ودلت الآية على أن من أحب شيئا كحب الله فقد اتخذه ندا لله وذلك هو الشرك الأكبر قاله المصنف وعلى وجوب افراد الله بالمحبة الخاصة التي هي توحيد الالهية بل الخلق والامر والثواب والعقاب انما نشأ عن المحبة ولاجلها فهي الحق الذي خلقت به السموات والارض وهي الحق الذي تضمنه الامر والنهي وهي سر التأله وتوحيدها هو شهادة أن لا إله إلا الله او ليس كما زعم المنكرون أن الإله هو الرب الخالق فإن المشركين كانوا مقرين بأنه لا رب إلا الله ولا خالق سواه ولم يكونوا مقرين بتوحيد الالهية الذي هو حقيقة لا إله إلا الله فإن الإله الذي تألهه القلوب حبا وذلا وخوفا ورجاء وتعظيما وطاعة إله بمعنى مألوه أي محبوب معبود واصله من التأله وهو التعبد الذي هو آخر مراتب الحب فالمحبة حقيقة العبودية ودلت ايضا على أن المشركين يعرفون الله ويحبونه وانما الذي أوجب كفرهم مساواتهم به الانداد في المحبة فكيف بمن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت