فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 669

قال شيخ الإسلام التنجيم هوالاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وقال الخطابي علم النجوم المنهي عنه هو ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث التي لم تقع وستقع في مستقبل الزمان كأوقات هبوب الرياح ومجي المطر وظهور الحر والبرد وتغير الأسعار وما كان في معناها من الأمور التي يزعمون أنهم يدركون معرفتها بمسير الكواكب في مجاريها واجتماعها وافتراقها ويدعون أن لها تأثيرا في السفليات وأنها تجري على قضايا موجباتها وهذا منهم تحكم على الغيب وتعاطي لعلم قد استأثر الله به لا يعلم الغيب سواه

قلت واعلم أن التنجيم على ثلاثة أقسام أحدها ما هو كفر باجماع المسلمين وهو القول بأن الموجودات في العالم السفلي مركبة على تأثير الكوكب والروحانيات وأن الكوكب فاعلة مختارة وهذا كفر بأجماع المسلمين وهذا قول الصابئة المنجمين الذين بعث اليهم ابراهيم الخليل عليه السلام ولهذا كانوا يعظمون الشمس والقمر والكواكب تعظيما يسجدون لها ويتدللون لها ويسبحونها تسابيح معروفة في كتبهم ويدعونها دعوات لا تنبغي إلا لخالقها وفاطرها وحده لا شريك له ويبنون لكل كوكب هيكلا أي موضعا لعبادته ويصورون فيه ذلك الكوكب ويتخذونه لعبادته وتعظيمه ويزعمون أن روحانية ذلك الكوكب تنزل عليهم وتخاطبهم وتقضي حوائجهم وتلك الروحانيات هي الشياطين تنزلت عليهم وخاطبتهم وقضت حوائجهم وقد صنف بعض المتأخرين في هذا الشرك مصنفا وذكر صاحب التذكرة فيها

الثاني الاستدلال على الحوادث الأرضية بمسير الكواكب واجتماعها وافتراقها ونحو ذلك ويقول إن ذلك بتقدير الله ومشيئته فلا ريب في تحريم ذلك واخلتف المتأخرون في تكفير القائل بذلك وينبغي أن يقطع بكفره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت