من جنسهم فإن كان كافرا ووافقهم على ما يختارونه من الكفر والفسوق والضلال والإقسام عليهم بأسماء من يعظمونه وللسجود لهم وكتابة اسماء الله أو بعض كلامه بالنجاسة فعلوا معه كثيرا مما يشتهيه بسبب ما برطلهم به من الكفر وقد يأتونه بما يهواه من امرأة وصبي بخلاف الكرامة فإنها لا تحصل إلا بعبادة الله والتقرب إليه ودعائه وحده لا شريك له والتمسك بكتابه واجتناب المحرمات فما يجري من هذا الضرب فهو كرامة وقد اتفق على هذا الفرق جميع العلماء وبالجملة فإن عرفت الأسباب التي بها تنال ولاية الله عرفت أهلها وعرفت أنهم أهل الكرامة وإن كنت ممن يسمع بالأولياء وهو لا يعرف الولاية ولا اسبابها ولا أهلها بل يميل مع كل ناعق وساحر وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ولشيخ الإسلام كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن وأولياء الشيطان فراجعه فإنه أتى فيه بالحق المبين
قال رحمه الله قال أحمد حدثنا محمد بن جعفر ثنا عوف ثنا حبان بن العلاء وثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم قال إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت قال العوف العيافة زجر الطير والطرق الخط يخط في الأرض والجبت قال الحسن رنة الشيطان إسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه
ش قوله قال احمد هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ومحمد بن جعفر هو المشهور بغندر الهذلي البصري ثقة مشهور ثبت في شعبة حتى فضله علي بن المديني فيه على عبدالرحمن بن مهدي بل أقر له ابن مهدي بذلك مات سنة ست ومائتين وعوف هو ابن أبي جميلة بفتح الجيم العبدي