يجب أن يمنع وأصل الولاية المحبة والقرب وأصل العداوة البغض والبعد
وبالجملة فأولياء الله هم أحبابه المقربون اليه بالفرائض والنوافل وترك المحارم الموحدون له الذين لا يشركون بالله شيئا وإن لم تجر على أيديهم خوارق فإن كانت الخوارق دليلا على ولاية الله فلتكن دليلا على ولاية الساحر والكاهن والمنجم والمتفرس ورهبان اليهود والنصارى وعباد الاصنام فإنهم يجري لهم من الخوارق ألوف ولكن هي من قبل الشياطين فإنهم يتنزلون عليهم لمجانستهم لهم في الأفعال والأقوال كما قال تعالى قل هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم وقال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وقد طارت الشياطين ببعض من ينتسب إلى الولاية فقال لا إله إلا الله فسقط وتجد عمدة كثير من الناس في اعتقادهم الولاية في شخص أنه قد صدر عنه مكاشفة في بعض الأمور أو بعض الخوارق للعادة مثل أن يشير إلى شخص فيموت أو يطير في الهواء إلى مكة أو غيرها أحيانا أو يمشي على الماء أو يملأ ابريقا من الهواء أو يخبر في بعض الأوقات بشيء من الغيب أو يختفي أحيانا عن أعين الناس أو يخبر بعض الناس بما سرق له أو بحال غائب أو مريض أو أن بعض الناس استغاث به وهو غائب أو ميت فرآه قد جاء فقضى حاجته أو نحو ذلك وليس في شيء من هذه الأمور ما يدل على أن صاحبها مسلم فضلا من أن يكون وليا لله بل قد اتفق أولياء الله على أن الرجل لو طار في الهواء ومشى على الماء لم يغتر به حتى ينظر متابعته لرسول الله صلى الله عليه و سلم وموافقته لأمره ونهيه ومثل هذه الأمور قد يكون صاحبها وليا لله وقد يكون عدوا له فإنها قد تكون لكثير من الكفار والمشركين واليهود والنصارى والمنافقين وأهل البدع وتكون